فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2270

لغيره بلا زيادة ولا نقصان وشرعا التساوي في المعيار الشرعي الموجب للمماثلة الصورية وهو الكيل والوزن والجنس أي مع اتحاد الجنس في العوضين فالعلة مجموع الوصفين عندنا لأن الأصل فيه الحديث المشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام الحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا وعد الأشياء الستة الحنطة والشعير والتمر والملح والذهب والفضة أي بيعوا مثلا بمثل أو بيع الحنطة بالحنطة مثل بمثل حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وأعرب بإعرابه ومثل خبره ولما كان الأمر للوجوب والبيع مباح صرف الوجوب إلى رعاية المماثلة كما في قوله تعالى فرهان مقبوضة حيث صرف الإيجاب إلى القبض فصار شرطا للرهن والمماثلة بين الشيئين يكون باعتبار الصورة والمعنى معا والقدر يسوى الصورة كما بيناه والجنسية تسوى المعنى فيظهر الفضل الذي هو الربا ولا يعتبر الوصف لقوله عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء فحرم تفريع على كون العلة القدر والجنس بيع الكيلي والوزني بجنسه كبيع الحنطة بالحنطة والذهب بالذهب مثلا متفاضلا لوجود الربا في ذلك أو نسيئة أي بأجل لما في ذلك شبهة الفضل إذ النقد خير ولو وصلية غير مطعوم خلافا للشافعي فإن علة الربا عنده الطعم في المطعومات والثمنية في الأثمان والجنسية شرط لعمل العلة عملها حتى لا تعمل العلة المذكورة عنده إلا عند وجود الجنسية كالجص من المكيلات والحديد من الموزونات والطعم غير معتبر عندنا وحل بيع ذلك متماثلا بعد التقابض أو متفاضلا غير معير أي بغير عيار كحفنة بحفنتين لانتفاء جريان الكيل وما دون نصف صاع فهو في حكم الحفنة لأنه لا تقدير للشرع بما دونه وأما إذا كان أحد البدلين يبلغ حد نصف الصاع أو أكثر والآخر لم يبلغه فلا يجوز كما في العناية وبيضة ببيضتين وتمرة بتمرتين وحاصله أن ما لا يدخل تحت المعيار وهو الكيل والوزن إما لقلته كالحفنة والحفنتين والتمرة والتمرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت