فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2270

لا يصح لأنه يصير بيع الدراهم بالدراهم نسيئة وهو ربا

وفي الظهيرية القرض المجحود يجوز تأجيله وفصل صاحب التنوير مسألة القرض لكثرة الاحتياج إليها في المعاملات فقال القرض هو عقد مخصوص يرد على دفع مال مثلي لرد مثله وصح في مثلي لا في غيره فصح استقراض الدراهم والدنانير وكذا ما يكال أو يوزن أو يعد متقاربا فصح استقراض جوز وبيض ولحم استقرض طعاما بالعراق فأخذه صاحب القرض بمكة فعليه قيمته بالعراق يوم اقترضه عند أبي يوسف وعند محمد يوم اختصما وليس عليه أن يرجع إلى العراق فيأخذ طعامه

ولو استقرض الطعام ببلد فيه الطعام رخيص فلقيه المقرض في بلد فيه الطعام غال فأخذه الطالب بحقه ليس له أن يحبس المطلوب ويؤمر المطلوب بأن يوثق به حتى يعطيه طعامه في البلد الذي استقرض فيه

استقرض شيئا من الفواكه كيلا أو وزنا فلم يقبضه حتى انقطع فإنه يجبر صاحب القرض على تأخيره إلى مجيء الحديث إلا أن يتراضيا على القيمة ويملك المستقرض القرض بنفس القبض عند الشيخين خلافا لأبي يوسف

أقرض صبيا فاستهلكه الصبي لا يضمنه وكذا المعتوه ولو عبدا محجورا لا يؤاخذ به قبل العتق وهو كالوديعة

استقرض من آخر دراهم فأتاه المقرض بها فقال المستقرض ألقها في الماء فألقاها لا شيء على المستقرض والقرض لا يتعلق بالجائز من الشروط والفاسد فيها لا يبطله ولكنه يلغو شرطه رد شيء آخر فلو استقرض الدراهم المكسورة على أن يؤدي صحيحا كان باطلا وكان عليه مثل ما قبض

إلا في الوصية فهو استثناء من المستثنى يعني إذا أوصى أن يقرض من ماله ألف درهم فلانا إلى سنة يجوز من الثلث ويلزم ولا يطالب حتى تمضي المدة لأنه وصية بالتبرع والوصية يتسامح فيها نظرا للموصي ألا ترى أنها تجوز بالخدمة والسكنى وتلزم

ولا يصح التأجيل إلى أجل مجهول متفاحش الجهالة كهبوب الريح ونزول المطر مثلا ويصح في المتقارب كالحصاد ونحوه كما جاز ذلك في الكفالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت