فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2270

تفريع على صحة الزيادة والحط وعلى إلحاقهما بأصل العقد

على الكل أن يزيد وعلى ما بقي إن حط لأن كلا من الزيادة والنقصان ملتحق بأصل العقد فتعتبر المرابحة والتولية بالنسبة إليه والشفيع يأخذ بالأقل في الفصلين أي فصل الزيادة على الثمن وفصل الحط عنه وإن كان مقتضى الإلحاق بالأصل أن يأخذ بالكل في صورة الزيادة لأن حقه تعلق بالعقد الأول وفي الزيادة إبطاله وليس لهما إبطاله

ومن قال بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن كذا أي مائة مثلا من الثمن سوى الألف أخذ أي مولى العبد الألف من زيد والزيادة منه أي من الضامن لأن الزيادة المشروطة جعلت من الأصل المقابل للمبيع فكأنه التزم بعض ما ورد عليه العقد من الثمن فيؤخذ منه

وإن لم يقل من الثمن والمسألة بحالها فالألف على زيد لأنه ثمن العبد ولا شيء عليه من الثمن على المقابل لأنه لم يزد

فإن قيل فكيف لا شيء عليه وعبارته صريحة بالضمان قلنا مبنى الكلام على أنه قال بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن سوى الألف فالضمان إذن غير متعلق بالثمن فلا شيء عليه من الثمن هذه المسألة من تفاريع زيادة الثمن وفي ذكرها فائدة جوازها من الأجنبي أيضا ولهذا ذكرها المصنف في هذا الباب ولقد أصاب ولم يذكرها صاحب الهداية بل أوردها بعد السلم

وكل دين أجل بأجل معلوم صح تأجيله وإن كان حالا في الأصل لأن المطالبة حقه فله أن يؤخره سواء كان ثمن مبيع أو غيره تيسيرا على من له عليه ألا ترى أنه يملك إبراءه مطلقا فكذا موقتا ولا بد من قبوله ممن عليه الدين فلو لم يقبله بطل التأخير فيكون حالا

ويصح تعليق التأجيل بالشرط كما في البحر إلا القرض استثناه من قوله وصح تأجيله أي فلا يصح تأجيله لكونه إعارة وصلة في الابتداء ومعاوضة في الانتهاء فعلى اعتبار الابتداء لا يلزم التأجيل فيه كما في الإعارة إذ لا جبر في التبرع وعلى اعتبار الانتهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت