فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2270

القاضي بها أي بالشهادة إلى قاض يكون الخصم في ولايته ليحكم القاضي المكتوب إليه على وجه الخصم كي لا يكون قضاء على الغائب وهو كتاب القاضي إلى القاضي وجه التسمية به ظاهر والكتاب الحكمي منسوب إلى الحكم باعتبار ما يؤول إليه وهو نقل الشهادة في الحقيقة لأن القاضي الكاتب لم يحكم بها وإنما نقلها للمكتوب إليه ليحكم بها ولهذا يحكم المكتوب إليه برأيه وإن كان مخالفا لرأي الكاتب بخلاف السجل فإنه ليس له أن يخالفه وينقض حكمه إذا كان في فصل مجتهد فيه أو متفق عليه كما في البحر

وفي المبسوط وغيره والقياس يأبى جواز العمل بكتاب القاضي إلى القاضي لأن القاضي الكاتب لو حضر بنفسه مجلس المكتوب إليه وعبر بلسانه عما في الكتاب لم يعمل به القاضي فكيف بالكتاب وفيه شبهة التزوير إذ الخط يشبه الخط والخاتم يشبه الخاتم إلا أنه جوز استحسانا لحاجة الناس إليه لما روي أن عليا رضي الله تعالى عنه جوزه لذلك وعليه أجمع الفقهاء ويقبل في كل ما لا يسقط بالشبهة احتراز عن الحد والقود لأن فيه شبهة البدلية عن الشهادة فيصير كالشهادة على الشهادة لأن مبناهما على الإسقاط وفي قبوله سعي في إثباتهما قيل فيه شبهة التبديل والتزوير وهما يسقطان بالشبهات كالدين فإنه يعرف بالقدر والوصف ولا يحتاج فيه إلى الإشارة والعقار فإنه أيضا يعرف بالتحديد والنكاح سواء ادعى الزوج أو الزوجة وكذا الطلاق إن ادعت على الزوج والنسب من قبل الحي أو الميت لأنه يعرف بذكر الأب والجد والقبيلة والغصب إذ فيه يلزم القيمة وهي دين والأمانة والمضاربة المجحودتين لأنهما كالمغصوبين حكما قيدهما بالمجحودتين لأن غير المجحودتين لا يحتاجان إلى كتاب القاضي وكذا الشفعة والوكالة والوصية والوفاة والوراثة والقتل الذي يوجب المال لأن البعض منها يعرف بالقدر والوصف والبعض الآخر يعرف بأحدهما ولا يقبل الكتاب في العين المنقول كالثوب والعبد والأمة ونحوها في ظاهر الرواية للحاجة إلى الإشارة عند الدعوى والشهادة وروي عن أبي يوسف للقاضي أن يقبل في العبد لأن الإباق يغلب فيه لا في الأمة

وعنه أيضا أنه تقبل في الأمة كالعبد و روي عن محمد قبوله في كل ما ينقل وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت