فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2270

والشهيد أولى

ولا يغسل ويدفن بدمه وثيابه لأنه في معنى شهداء أحد وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم زملوهم بكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم إلا ما ليس من جنس الكفن فينزع عنه كالفرو والحشو والقلنسوة والخف والسلاح لأنه عليه الصلاة والسلام أمر بنزع ذلك

وقال الشافعي ولا ينزع عنه شيء ويزاد على ما عليه من الثياب إن نقص عن كفن السنة حتى يتم وينقص إن زاد حتى ينتهي إلى كفن السنة مراعاة لكفن السنة في الوجهين

وإن كان القتيل صبيا أو جنبا أو مجنونا أو حائضا أو نفساء يغسل عند الإمام خلافا لهما لأن سقوط الغسل عن الشهيد لإبقاء أثر مظلوميته في القتل إكراما له والمظلومية في حق الصبي والمجنون أشد فكانا أولى بهذه الكرامة وأما في الجنب فلأن غسل الجنابة سقط بالموت وما يجب بالموت منعدم في حقه لأن الشهادة مطهرة وكذا الحائض والنفساء وله أن حنظلة بن عامر رضي الله عنه قتل جنبا فغسلته الملائكة فكان تعليما والحائض والنفساء مثله إذا طهرتا وكذا قبل الانقطاع في الصحيح من الرواية وأما الصبي فلأن الأصل في موتى بني آدم الغسل إلا أنا تركناه بشهادة تكفير الذنب ليبقى أثرها به وهذا المعنى معدوم في الصبي فيبقى على الأصل وكذا المجنون

وفي المحيط أن الغسل ساقط عن البالغ لأنه يخاصم من قتله ويبقى عليه أثره ليكون شاهدا له بخلاف الصبي فإنه لا يخاصم بنفسه بل الله تعالى يخاصم عنه من قتله فلا حاجة إلى إبقاء الأثر

ويغسل إن قتل في المصر احتراز عن المفازة التي ليس بقربها عمران وإن لم يعلم قاتله فإنه لا يغسل ولم يعلم أنه قتل عمدا ظلما فإن علم لم يغسل وإذا علم أنه قتل عمدا ظلما لكن لم يعلم قاتله يغسل لما أن الواجب هناك الدية والقسامة وهذا لم يخالف ما في الهداية من قتل بحديدة ظلما لم يغسل فإن قوله ظلما معناه وقد علم قاتله إذ لو لم يعلم جاز أن يكون متعديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت