فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2270

فلا يكون القتل ظلما

وفي البحر لو نزل اللصوص عليه ليلا في المصر فقتل بسلاح أو غيره فهو شهيد كما لو قتله قطاع الطريق فليحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون

وكذا إن ارتث على البناء للمفعول والارتثاث في اللغة من الإرث وهو الشيء البالي وسمي به مرتثا لأنه قد صار خلفا في حكم الشهادة وقيل مأخوذ من الترثيث وهو الجرح وفي بعض كتب اللغة ارتث فلان أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا وحاصله في الشرع أن يثبت له حكم من أحكام الحياة أو يرتفق بشيء من مرافقها فبطلت شهادته في حكم الدنيا فيغسل وهو شهيد في حكم الآخرة فينال الثواب الموعود للشهداء

وفي المنح أن المرتث في الشرع من خرج عن صفة القتلى وصار إلى حالة الدنيا بأن جرى عليه شيء من أحكامها أو وصل إليه شيء من منافعها وهو أضبط مما تقدم بأن أكل أو شرب أو عولج بدواء وفي إطلاق الأكل والشرب والتداوي إشارة إلى أن يشمل القليل والكثير وكذا إن نام أو تكلم بكلام كثير أو باع أو اشترى أو عاش أكثر من يوم وليلة عند أبي يوسف بشرط أن يعقل خلافا لمحمد فإنه شرط الكمال إذ لا خلو عن قليل الحياة بعد الجرح فقدر نهار كامل أو ليل كامل ولأبي يوسف أن للأكثر حكم الكل فيعتبر حياته عاقلا في الأكثر في حق الانتفاع بها

أو مضى عليه وقت صلاة كاملة وهو يعقل إذ الصلاة وجبت عليه والوجود من أحكام الدنيا فارتفق بالحياة وكان مرتثا وهذه المسألة تأتي على صورة الاتفاق لكن قال صاحب الهداية وهذا مروي عن أبي يوسف تتبع

أو آوته أي بنيت عليه خيمة لأنه نال بعض مرافق الحياة أو نقل من المعركة حيا ليمرض في خيمته أو في بيته وأما إذا جر برجله من بين الصفين لئلا تطأه الخيول فهو ليس بمرتث لأنه ما نال شيئا من الراحة وأما نظر الأتقاني وغيره في هذا المحل فهو ليس بسديد تتبع

أو أوصى بشيء مطلقا أي دنيويا أو أخرويا عند أبي يوسف لأنه ارتفاق

وقال محمد إن أوصى بأمر أخروي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت