فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 2270

وكذا في كونها خراجية كل ما أي أرض فتح عنوة وأقر أهله عليه وتذكير ضميرها على ما مر باعتبار لفظة ما أو صولحوا أي صالح الإمام مع أهلها أن يقرهم عليها ولم ينقلهم إلى موضع آخر لأن اللائق بالكفار ابتداء الخراج سوى مكة فإنها فتحت عنوة وأقر أهلها عليها إلا أنه عليه الصلاة والسلام لم يوظف على أراضيها الخراج وتركها لأهلها وكما لا رق على العرب فكذا لا خراج على أراضيهم وأطلق المصنف فيما أقر أهله عليه تبعا للقدوري وقيده في الجامع الصغير على ما في الهداية بأن ما يصل إليها ماء الأنهار فتكون خراجية وما لم يصل إليها ماء الأنهار واستخرج منها عين فهي أرض عشرية لأن العشر يتعلق بالأرض النامية ونماؤها بمائها فيعتبر السقي بماء العشر أو بماء الخراج انتهى لكن في الفتح تفصيل وحاصله أن التي فتحت عنوة إن أقر الكفار عليها لا يوظف عليهم إلا الخراج وإن سقيت بماء المطر وإن قسمت بين المسلمين لا يوظف إلا العشر وإن سقيت بماء الأنهار فلهذا قال في التبيين هذا في حق المسلم أما الكافر فيجب عليه الخراج من أي ماء سقى لأن الكافر لا يبتدأ بالعشر فلا يتأتى فيه التفصيل في حالة الابتداء إجماعا وإنما الخلاف فيه في حالة البقاء فيمن ملك أرضا عشرية فتصير خراجية عند الشيخين أيضا خلافا لمحمد فعلى هذا علم أن صاحب الهداية اختار قول محمد في حالة البقاء تتبع

وأرض السواد مملوكة لأهلها عندنا خلافا للشافعي فإنها عنده وقف على المسلمين وأهلها مستأجرون لأن عمر رضي الله تعالى عنه استطاب قلوب الغانمين فآجرها لكن في التبيين رد من وجوه فليطالع يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها لأنها مملوكة لهم ولم يتعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت