فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2270

فقال الجزية إذا وضعت بتراض أو صلح لا تغير فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق فلا يتعدى بالتغير كما لا يتغير ما يوضع على بني نجران من الحلل ثم أشار إلى الضرب الثاني فقال

وإن فتحت بلدة عنوة أي غلب الإمام على الكفار وفتح قهرا وأقر أهلها عليها توضع الجزية على الظاهر الغنى في السنة ثمانية وأربعون درهما يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم وعلى المتوسط في الغنى نصفها أي أربعة وعشرون درهما يؤخذ منه في كل شهر درهمان وعلى الفقير القادر على الكسب ربعها أي اثني عشر درهما يؤخذ منه في كل شهر درهم نقل ذلك عن عمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم والصحابة رضي الله تعالى عنهم متوافرون لم ينكر عليهم أحد منهم فصار إجماعا

وقال الشافعي الجزية دينار أو اثنا عشر درهما على كل رأس غنيا أو فقيرا لم يذكر حد الغني والمتوسط والفقير في ظاهر الرواية

وفي شرح الطحاوي من ملك عشرة آلاف درهم فصاعدا غني ومن ملك مائتي درهم فصاعدا متوسط ومن ملك ما دون المائتين أو لا يملك شيئا فقير وعليه الاعتماد كما في التنوير وقيل من لا بد له من الكسب لإصلاح معيشته فمعسر ومن له أموال ويعمل فوسط ومن لا يعمل لكثرة أمواله فموسر وقيل من لا كفاية له فمعسر ومن يملك قوته وقوت عياله فوسط ومن يملك الفضل فموسر

وفي الاختيار المختار أن ينظر في كل بلد إلى حال أهله وما يعتبرونه في ذلك لأن عادة البلاد مختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت