فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 2270

لأنه جرى التوارث من لدن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا بترك البيع والكنائس وفيه إشارة إلى أنها لا تهدم القديمة مطلقا سواء في الأمصار أو في السواد وعمل الناس على هذا وذكر محمد في العشر والخراج أنها تهدم أمصار المسلمين وفي الإجارات لا تهدم فيها وهو الأصح والمراد بالقديمة ما كانت قبل فتح الإمام بلدتهم ومصالحتهم على إقرارهم على بلدتهم وأراضيهم والأولى أن لا يصالحهم عليه كما في البحر هذا في المنهدمة أما إذا هدمت ولو بغير وجه فلا تجوز إعادتها كما في أكثر المعتبرات لكن في زماننا لا يفرق بعض منا بين الهدم والانهدام ففعل ما فعل حفظني الله وإياكم من الزلل من غير نقل يعني إذا انهدمت يبنونها في ذلك الموضع باللبن والطين على قرار الأول ولا يشيدونها بالحجر والآجر ولا يمكنون نقلها لأنه إحداث في الحقيقة فلو وقف الإمام على إحداثها وعلى ما زاد في عمارة العتيق خربها وينبغي أن لا يضربوا الناقوس إلا في كنائسهم وبيوتهم خفية بحيث لا يسمع صوته خارجها ولا يسكنون بين المسلمين في المصر إلا في محلة خاصة ليس فيها مسلمون فلو اشترى أهل الذمة في محلة المسلمين دارا يجبر على بيعها

ويميز الذمي عن المسلمين وجوبا في زيه بكسر الزاي المعجمة الهيئة أي يميز في الرداء والعمامة وسائر اللباس ومركبه وسرجه أي سرج مركبه بحذف المضاف وإلا يلزم انتشار الضمير كذا في القهستاني ولا يركب خيلا لأن ركوبه عز وكذا لا يركب جملا إلا لحاجة كاستعانة الإمام بهم في الذب عن المسلمين قيد بالخيل لأن له أن يركب الحمار عند المتقدمين لأن ركوبه ذل وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت