فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 2270

الثاني في الأنبياء

عليهم الصلاة والسلام وفي البزازية يجب الإيمان بالأنبياء بعد معرفة معنى النبي وهو المخبر عن الله تعالى بأوامره ونواهيه وتصديقه بكل ما أخبر عن الله تعالى وأما الإيمان بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فيجب بأنه رسولنا في الحال وخاتم الأنبياء والرسل فإذا آمن بأنه رسول ولم يؤمن بأنه خاتم الأنبياء لا يكون مؤمنا وفي فصول العمادي من لم يقر ببعض الأنبياء بشيء أو لم يرض بسنة من سنن المرسلين عليهم السلام فقد كفر وبينا حكمته في قوله من سب نبيا ويكفر بنسبة الأنبياء إلى الفواحش كالعزم على الزناء ونحوه في يوسف عليه الصلاة والسلام وقيل ولو قال لم يعصوا حال النبوة وقبلها كفر لأنه رد النصوص

ويكفر بقوله لا أعلم أن آدم عليه الصلاة والسلام نبي أو لا وبقوله لو كان فلان نبيا لم آمن به كما في أكثر الكتب بخلاف ما في القنية ولا يكفر بقوله لو بعث فلان نبيا لائتمرت بأمره ولا بإنكار نبوة الخضر وذي الكفل عليهما السلام لعدم الإجماع على نبوتهما ويكفر بقوله إن كان ما قال الأنبياء صدقا وحقا نجونا

وبقوله أنا رسول وبطلبه المعجزة حين ادعى رجل الرسالة والمتأخرون قالوا إن كان غرض الطالب تعجيزه وإفضاحه لا يكفر واختلف في تصغير شعر النبي عليه الصلاة والسلام لكن إذا أراد الإهانة فلا خلاف في الكفر أما إذا أراد التعظيم فلا

ومن قال لا أدري أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إنسيا أو جنيا يكفر ومن استخف بسنة أو حديث من أحاديثه عليه الصلاة والسلام أو رد حديثا متواترا أو قال سمعناه كثيرا بطريق الاستخفاف كفر وبشتمه رجلا اسمه محمد وكنيته أبو القاسم ذاكرا للنبي عليه الصلاة والسلام

وفي إكراه الأصل إذا أكره الرجل على أن يشتم محمدا على ثلاثة أوجه أحدها أن يقول لم يخطر ببالي شيء وإنما شتمت محمدا كما طلبوا مني وأنا غير راض به

وفي هذا الوجه لا يكفر والثاني أن يقول خطر ببالي رجل من النصارى اسمه محمد فأردت بالشتم ذلك النصراني وفي هذا الوجه لا يكفر أيضا والثالث أن يقول خطر ببالي رجل من النصارى فلم أشتم ذلك وإنما شتمت محمدا عليه الصلاة والسلام وفي هذا الوجه يكفر مطلقا لأنه أمكنه أن يدفع الإكراه عن نفسه بشتم محمد آخر خطر بباله

ويكفر بقوله جن النبي عليه السلام ساعة لا بقوله أغمي عليه

ولو قيل كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يحب كذا مثلا القرع فقال رجل أنا لا أحبه كفر وقيل إن كان على وجه الإهانة وإلا لا

ومن قال لو لم يأكل آدم الحنطة ما وقعنا في هذا البلاء ففيه اختلاف ولو قال ما صرنا أشقياء يكفر

وفي البزازية قال إن آدم عليه السلام نسج الكرباس فقال آخر نحن إذا أولاد الحائك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت