فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2270

وبالاستهزاء بالأذان لا بالمؤذن وبإعادة الأذان على وجه الاستهزاء وبقوله صوت طرفة حين سمع الأذان استهزاء أو قال هذا صوت غير المتعارف أو صوت الأجانب أو صوت الجرس أو قال اين بانك باسبان هذا إذا قصد الاستهزاء بالقراءة نفسها بخلاف ما إذا استهزأ بقارئها من وحشة قبح صوته فيها وغرابة تأديته بها

وبقوله لا أؤدي الزكاة بعد الأمر بأدائها على قول وبقوله لو أمرني الله تعالى بالزكاة أكثر من خمسة دراهم أو بالصوم أكثر من شهر لا أفعل ولو تمنى أن لا يفرض رمضان فالصواب أنه على نيته

قال عند دخول شهر رمضان جاء الشهر الثقيل أو الضيف الثقيل أو قال عند دخول رجب بفتنها أندر افتاديم إن قال تهاونا كفر وإن قال لضعفه وجوعه لا يكفر ويكفر بقوله إن هذه الطاعات جعلها الله تعالى عذابا علينا بلا تأويل أو قال لو لم يفرض الله تعالى هذه الطاعات لكان خيرا لنا وبقوله لا عند أمره بقوله قل لا إله إلا الله لكن إن عنى به لا أقول بأمرك لا يكفر

وبإنكاره الأهوال عند النزع أو القبر لكن المعتزلة أنكروا عذاب القبر فلا يصح إكفارهم في صحيح الأقوال وبإنكاره القيامة أو البعث أو الجنة أو الميزان أو الحساب أو الصراط أو الصحائف المكتوبة فيها أعمال العباد إلا إذا أنكر بعينه وبإنكاره رؤية الله عز وجل بعد دخوله الجنة وبإنكاره عذاب القبر وبقوله لو أعطاني الله الجنة لا أريدها دونك أو لا أدخلها مع فلان أو لو أعطاني الله تعالى الجنة أو لأجل هذا العمل لا أريدها أو لا أريد الجنة أو أريد رؤيته تعالى كما في أكثر الكتب لكن رؤيته تعالى أكبر من الجنة فينبغي أن لا يكفر بطلب الأعلى ويؤيده ما قالوا من أن الدنيا حرام على أهل الآخرة حرام على أهل الدنيا وكلاهما حرامان على أهل الله تأمل

وبقوله لا أعلم أن اليهود والنصارى إذا بعثوا هل يعذبون بالنار وبإنكاره حشر بني آدم لا غيرهم وبعدم رؤية العقوبة بالذنب وبعدم رؤية المعاصي قبيحة وبعدم رؤية الطاعة حسنا وبعدم رؤية الثواب على الطاعة وبعدم رؤية وجوب الطاعات

الرابع في الاستخفاف بالعلم

وفي البزازية فالاستخفاف بالعلماء لكونهم علماء استخفاف بالعلم والعلم صفة الله تعالى منحه فضلا على خيار عباده ليدلوا خلقه على شريعته نيابة عن رسله فاستخفافه بهذا يعلم أنه إلى من يعود فإن افتخر سلطان عادل بأنه ظل الله تعالى على خلقه يقول العلماء بلطف الله اتصفنا بصفته بنفس العلم فكيف إذا اقترن به العمل الملك عليك لولا عدلك فأين المتصف بصفته من الذين إذا عدلوا لم يعدلوا عن ظله والاستخفاف بالأشراف والعلماء كفر

ومن قال للعالم عويلم أو لعلوي عليوي قاصدا به الاستخفاف كفر

ومن أهان الشريعة أو المسائل التي لا بد منها كفر ومن بغض عالما من غير سبب ظاهر خيف عليه الكفر ولو شتم فم عالم فقيه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت