فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 2270

فوقفها ثم ملكها لا يكون وقفا ومنها عدم الجهالة ومنها عدم الحجر على الواقف لسفه أو دين ومنها أن لا يلحق به خيار شرط فلو وقف على أنه بالخيار لم يصح عند محمد مطلقا

وقال أبو يوسف إن كان الوقف معلوما جاز وإلا فلا ومنها أن لا يكون للواقف ملة أخرى فلا يصح وقف المرتد إن قتل أو مات على ردته وإن أسلم صح ويبطل وقف المسلم إن ارتد والعياذ بالله تعالى ويصير ميراثا سواء قتل على ردته أو مات أو عاد إلى الإسلام إلا أنه عاد الوقف بعد عود إلى الإسلام ويصح وقف المرتدة لأنها لا تقتل وأما الإسلام فليس بشرط فلو وقف الذمي على ولده ونسله وجعل آخره للمساكين جاز ويجوز الإعطاء لمساكين المسلمين وأهل الذمة وإن خصص فقراء أهل الذمة اعتبر شرطه كالمعتزلي إذا خصص أهل الاعتزال فيفرق على اليهود والنصارى والمجوس منهم إلا إن خصص صنفا منهم فلو دفع القيم إلى غيرهم كان ضامنا وشرط صحة وقفه أن يكون قربة عندنا وعندهم فلو وقف على بيعة فإذا خربت كان للفقراء لم يصح وكان ميراثا لأنه ليس بقربة عندنا كالوقف على الحج والعمرة لأنه ليس بقربة عندهم بخلاف ما إذا وقف على مسجد بيت المقدس فإنه صحيح لأنه قربة عندنا وعندهم فلو أنكر فشهد عليه ذميان عدلان في ملتهم قضي عليه بالوقف

وفي الحاوي وقف المجوسي على بيت النار واليهود والنصارى على البيعة والكنيسة باطل إذا كان في عهد الإسلام وما كان منها في أيام الجاهلية مختلف فيه الأصح أنه إذا دخل عهد عقد الذمة لا يتعرض كما في البحر وشريعة عند الإمام حبس العين ومنع الرقبة المملوكة بالقول عن تصرف الغير حال كونها مقتصرة على حكم ملك الواقف فالرقبة باقية على ملكه في حياته وملك ورثته في وفاته بحيث يباع ويوهب إلا أن ما يأتي من النذر بالمنفعة يأبى عنه ويشكل بالمسجد فإنه حبس على ملك الله تعالى بالإجماع اللهم إلا أن يقال إنه تعريف للوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت