فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2270

لأن التأبيد من شرطه وجه الاستحسان أنها تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود وكم من شيء يثبت تبعا ولهذا دخل في وقف الأرض ما كان داخلا في البيع من البناء والأشجار دون الزرع والثمار ومحمد معه فيه وأما لو بنى على أرض ثم وقف البناء بدون الأرض إن كانت الأرض مملوكة فلا يصح وإن موقوفة على ما عين البناء له جاز إجماعا وإن لجهة أخرى فمختلف والمعمول به الآن الجواز وكذا حكم وقف الأشجار

وفي المنح المتعارف في ديارنا وقف البناء بدون الأرض وكذا وقف الأشجار بدونها فيتعين الإفتاء بصحته لأنه منقول فيه التعامل انتهى والمراد بالتعامل تعامل الصحابة والتابعين والمجتهدين من أئمة الدين رضوان الله تعالى عليهم وعلينا أجمعين لا تعارف العوام كما قال بعض الفضلاء فعلى هذا ما قال صاحب المنح من أن المتعارف إلى قوله لأنه منقول فيه تعامل ليس بمعتمد لكن في المحيط وغيره رجل وقف بقرة على رباط على أن ما يخرج من لبنها وسمنها يعطى لأبناء السبيل فإن كان في موضع يغلب ذلك في أوقافه رجوت أن يكون جائزا ومن المشايخ من قاله بالجواز مطلقا قالوا لأنه جرى بذلك التعارف في ديار المسلمين انتهى هذا يشعر بأن المراد مطلق التعارف لا ما قاله البعض تدبر

وإذا صح الوقف أي إذا لزم الوقف على حسب الاختلاف في سبب اللزوم فلا يملك مبني للمفعول أي لا يكون الوقف مملوكا لأحد أصلا ولا يملك مبني للمفعول من التفعيل أي لا يقبل التمليك لغيره بوجه من الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت