فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 2270

قبل القبض فصحيحة اتفاقا

وإطلاق البيع شامل للإجارة والصلح لأنه بيع وقيد بالمنقول لأنه لو كان مهرا أو ميراثا أو بدل الخلع أو العتق عن مال أو بدل الصلح عن دم العمد يجوز بيعه قبل القبض بالاتفاق والأصل أن عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه فالتصرف فيه غير جائز وما لا فجائز كما في البحر

ويصح في العقار أي يصح بيع عقار لا يخشى هلاكه قبل قبضه عند الشيخين خلافا لمحمد وهو قول زفر والشافعي عملا بإطلاق الحديث واعتبارا بالمنقول ولهما أن ركن البيع صدر عن أهله في محله ولا غرر فيه لأن الهلاك بالعقار نادر حتى إذا تصور هلاكه قبل القبض لا يجوز بيعه بأن كان على شط النهر أو كان المبيع علوا فعلى هذا لو قيد بلا يخشى هلاكه قبل القبض كما قيدنا لكان أولى تدبر بخلاف المنقول

والغرر المنهي غرر انفساخ العقد والحديث معلول به عملا بدلائل الجواز وإنما عبر بالصحة دون النفاذ واللزوم لأن النفاذ واللزوم موقوفان على نقد الثمن أو رضى البائع وإلا فللبائع إبطاله وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري قبل القبض أو بعده بغير إذن البائع فللبائع إبطاله بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق والتدبير والاستيلاد كما في البحر

ومن اشترى كيليا كيلا أي بشرط الكيل لا يجوز له أي للمشتري بيعه ولا أكله حتى يكيله ثانيا لقوله عليه السلام إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل ولاحتمال الغلط في الكيل الأول إذ ربما ينقص أو يزيد فالزيادة للبائع فيصير التصرف في مال الغير حراما فيجب الاحتراز لكونه ربويا بخلاف ما إذا اشترى مجازفة لأن الزيادة له ولم يذكر فساد البيع ونص في الجامع الصغير على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت