فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2270

عند الحاكم فيحبسه أول مرة في ظاهر الرواية قال الخصاف لا يحبسه أول مرة ولو ثبت بالبينة وقيدنا بغير عجز لأنه إن عجز فلا حبس بل يلازمه الطالب

وإن عين أي الكفيل وقت تسليمه أي المكفول به لزمه أي الكفيل ذلك أي إحضار المكفول به فيه أي في الوقت الذي عينه إذا طالبه المكفول له في ذلك الوقت أو بعده لأنه التزمه كذلك فإن سلمه إليه قبل مجيء ذلك الوقت برئ الكفيل وإن لم يقبله المكفول له لأنه ما التزم تسليمه إلا مرة وقد أتى به

وفي المنح إذا كفل إلى ثلاثة أيام كان كفيلا بعد الثلاثة ولا يطالب في الحال في ظاهر الرواية وبه يفتى وإذا قال أنا كفيل بنفس فلان من اليوم إلى عشرة أيام صار كفيلا في الحال فإذا مضت العشرة خرج عنها

ولو قال أنا كفيل بنفسه إلى عشرة فإذا مضت العشرة فأنا بريء قال ابن الفضل لا مطالبة عليه بها لا فيها ولا بعدها

وقال أبو الليث الفتوى على أنه لا يصير كفيلا

وهذا حيلة لمن يلتمس منه الكفالة ولا يريد أن يصير كفيلا

وفي الواقعات الفتوى على أنه يصير كفيلا كما في البحر فإن غاب المكفول به وعلم مكانه أمهله الحاكم مدة ذهابه وإيابه وهو مقيد بما إذا أراد الكفيل السفر إليه فإن أبى حبسه للحال من غير إمهال كما في البزازية فإن مضت المدة ولم يحضره مع إمكان الإحضار حبسه الحاكم لما ذكرناه

وإن غاب المكفول به ولم يعلم مكانه لا يطالب به لأنه عاجز فعلى هذا التجأ إلى باب الجائر ينبغي أن لا يطالب به لتحقق العجز كما في الزاهدي

وفي البحر ولا بد من ثبوت أنه غائب لم يعلم مكانه إما بتصديق الطالب أو ببينة فإن اختلفا ولا بينة فقال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرفه فإن كان له خرجة معلومة للتجارة في كل وقت فالقول للطالب ويؤمر الكفيل بالذهاب إلى ذلك الموضوع وإلا فالقول للكفيل لتمسكه بالأصل وهو الجهل

ولو علم أن المكفول به أريد ولحق بدار الحرب يؤجل الكفيل ولا تبطل باللحاق بدار الحرب وقيده في الذخيرة بما إذا كان الكفيل قادرا على رده بأن كان بيننا وبينهم مواعدة أنهم يردون إلينا المرتد وإلا لا يؤاخذ به ثم كل موضع قلنا إنه يؤمر بالذهاب إليه للطالب أن يستوثق بكفيل من الكفيل حتى لا يغيب الآخر

وتبطل الكفالة بالنفس بموت الكفيل لحصول العجز الكلي عن التسليم بعد موته ووارثه لا يقوم مقامه لأن الخليفة فيما له لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت