فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2270

المال وأعط الطالب فلا يسترد لكنه لا يملكه بالقبض لتمحضه أمانة في يده وإن دفعه على وجه الاقتضاء بأن قال له إني لا آمن أن يأخذ الطالب حقه منه فأنا أقضيك المال قبل أن تؤديه لم يكن رسالة والفرق بينهما إنما هو من جهة الملك المدفوع للقابض وعدمه وأما ما قاله الفاضل المعروف بابن الشيخ في شرح الوقاية من أنه لو دفع على وجه الرسالة فله أن يسترد لأنه محض أمانة في يده مخالف لأكثر المعتبرات كما لا يخفى تدبر

وأشار إلى أن بالكفالة صار للكفيل على الأصيل دين لو كفل بأمره ولذا لو أخذ الكفيل منه رهنا قبل أن يؤدي عنه جاز ولو أبرأه الكفيل أو وهبه قبل الأداء عنه صح حتى لو أدى عنه لم يرجع فثبت أن له دينا عليه لكن لا رجوع له قبل الأداء كما في البحر وما ربح فيه الكفيل فله أي للكفيل يعني أن الربح الذي حصل في هذا المال بمعاملة الكفيل حلال طيب له ولا يتصدق به لما ذكر أنه حصل على ملكه ولا فرق بين أن يكون قضى الدين هو أو قضى الأصيل كما في البحر وهو مقيد بما إذا قبضه على وجه الاقتضاء وأما إذا قبضه على وجه الرسالة فإنه لا ملك له فلا يطيب له الربح على قولهما

وعند أبي يوسف يطيب له ورده أي رد الربح إلى المطلوب أحب إن كان المدفوع شيئا يتعين كالبر يعني إذا كانت الكفالة بكر بر فقبضه الكفيل من المكفول عنه وباعه وربح فيه فالربح للكفيل لكن يستحب له أن يرده على المكفول عنه ولا يجبر عليه عند الإمام في رواية الجامع الصغير وهذا إذا قضى الأصيل الدين خلافا لهما أي قالا هو له ولا يرده وهو رواية عن الإمام وعنه أنه يتصدق به

قيد بما يتعين لأن ربح ما لا يتعين لا يستحب رده على المطلوب وهل يطيب للأصيل إذا رده الكفيل عليه قال في العناية إن كان الأصيل فقيرا طاب له وإن كان غنيا ففيه روايتان والأشبه أن يطيب لأنه إنما يرد عليه على أنه حقه

ولو أمر الأصيل كفيله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت