فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2270

الظاهر من حاله الحرية والإسلام ولهذا لا يسأل القاضي عن حرية الشاهد وإسلامه ما لم ينازعه الخصم وقيل لا بد من قوله عدل جائز الشهادة لأن العبد أو المحدود في قذف إذا تاب قد يكون عدلا مع أنه لا تجوز شهادة كل واحد منهما

ولا يصح تعديل الخصم بقوله هو عدل لكن أخطأ في شهادته أو نسي كيفية الوقعة هكذا قال الإمام يعني تعديل المدعى عليه الشهود لا يصح ومراده على قول من يرى السؤال عن الشهود وأما على قوله فلا يتأتى ذلك لأنه لا يرى السؤال عن الشهود ونظيره المزارعة فإنه لا يراها ومع هذا فرع عليها على قول من يرى وعنهما أنه تجوز تزكيته وهو قول الأئمة الثلاثة لكن عند محمد لا بد من ضم آخر إليه لأنه لا يجوز تعديل الواحد عنده

ووجه الظاهر أن في زعم المدعي وشهوده أن المدعى عليه ظالم كاذب في الجحود وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح وأطلق الخصم ولم يقيده لكن قيده صاحب المنح بما إذا كان لم يرجع إليه في التعديل لأنه إذا كان ممن يرجع إليه في التعديل صح قوله كما صرح به في البزازية فعلى هذا لو قيده كما قيد صاحب المنح لكان أولى فإن قال الخصم هو عدل صدق أي عادل صادق ثبت الحق أي حق المدعي لأنه إقرار منه بثبوت الحق بخلاف ما لو قال هم عدول ولم يزد عليه حيث لا يلزمه شيء لأنهم مع كونهم عدولا يجوز منهم النسيان والخطأ فلا يلزم من كونه عدلا أن يكون كلامه صوابا كما في الدرر لكن في البحر نقلا عن الصدر الشهيد أنه يكون مقرا بقوله صدقوا فيما شهدوا به علي بقوله هم عدول فيما شهدوا به علي

ويكفي الواحد لتزكيته السر والترجمة والرسالة إلى المزكي يعني يصلح الواحد أن يكون مزكيا للشاهد ومترجما عن الشاهد ورسولا من القاضي إلى المزكي عند الشيخين لأن التزكية من أمور الدين فلا يشترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت