فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2270

الصلح لا يصح إضافته إلى الوكيل بل لا بد من إضافته إلى الموكل بخلاف الصلح عن إقرار فإنه يصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف المراد من الإضافة في الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة انتهى

فعلى هذا فقول صدر الشريعة وأما الصلح فلا فرق فيه بين أن يكون عن إقرار أو إنكار في الإضافة محل نظر كما في حاشية يعقوب باشا والدرر تتبع

و صلح عن دم عمد لأنه إسقاط محض والوكيل أجنبي سفير وكتابة وعتق على مال وهبة وصدقة وإعارة وإيداع ورهن وإقراض ولم يذكر الاستقراض لما مر أنه لا يصح التوكيل به وعليه الفتوى وشركة ومضاربة فإن الوكيل يضيف هذه العقود إلى موكله في عرف أهل المعاملة فتتعلق حقوق العقود فيها إلى الموكل دون الوكيل ثم فرع على هذا الأصل بقوله فلا يطالب بفتح اللام وكيل الزوج بالمهر من قبل الزوجة ولا يطالب من قبل الزوج وكيل المرأة بتسليمها أي تسليم المرأة إلى الزوج إذ يلزم سقوط مالكيتها بعقد النكاح والساقط يتلاشى مع أنها خلقت محلا للنكاح فلا يخلو عن المالكية لنفسها ولا يطالب وكيل الخلع ببدل الخلع لما مر أنه سفير فيه وللمشتري من الثمن عن الموكل يعني إذا وكل رجلا ببيع شيء فباعه ثم أن الموكل طلب من المشتري الثمن له منعه لأن الموكل أجنبي عن العقد والوكيل أصل في الحقوق ولذا له أن يوكل الآخر بهذه الحقوق وإن لم يكن له حق التوكيل والمراد من الموكل موكل وكيل ببيع ليس عبدا أو صبيا محجورين لما مر

وفي البحر ولو كان الموكل دفع الثمن إلى الوكيل فاستهلكه وهو معسر كان للبائع حبس المبيع ولا مطالبة له على الموكل فإن لم ينفذ الموكل الثمن إلى البائع باع القاضي الجارية بالثمن إذا رضيا وإلا فلا فإن دفعه أي إن دفع المشتري الثمن إليه أي إلى الموكل صح دفعه ولو مع نهي الوكيل لأنه ملكه لا في الصرف إلا إذا كان الموكل حاضرا عند عقد الصرف فالعقد ينصرف إليه بحضوره ولا يطالبه الوكيل ثانيا لأن نفس الثمن المقبوض حق الموكل وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت