فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2270

لا فرق بين رد الوديعة والعارية والمغصوب والبيع الفاسد كما في الخلاصة لكن يمكن بأن رد عارية وغصب داخل في رد وديعة حكما والبيع الفاسد في حكم الغصب فاكتفى بذكرها تدبر

قيد بالرد للاحتراز عن الاسترداد فليس لأحدهما القبض بدون صاحبه وقضاء دين وطلاق وعتق لا عوض فيهما وكذا تعليق بمشيئة الوكيلين وتدبير وتسليم هبة كما في التنوير لأنه مما لا يحتاج إلى الرأي ويعتبر المثنى فيه كالواحد هذا إذا كان التوكيل بطلاق واحدة معينة وعتق معين لأنه لو وكلها بطلاق واحدة بغير عينها أو عتق عبد بغير عينه لا ينفرد أحدهما كما في السراج لأنه مما يحتاج إلى الرأي وقيد بلا عوض فيهما لأنه لو كان الطلاق والعتق بعوض لم ينفرد أحدهما إلا إذا أجازه الموكل أو الوكيل

وفي البحر أن الوكالة والوصاية والمضاربة والقضاء والتولية على الوقف سواء فليس لأحدهما الانفراد

وليس للوكيل أن يوكل غيره لأنه فوض إليه التصرف دون التوكيل به إذ رضي برأيه دون رأي غيره لوجود التفاوت في الآراء إلا بإذن موكله لتحقق رضائه أو بقوله أي بقول الموكل للوكيل اعمل برأيك لإطلاقه التفويض إلى رأيه واستثنى صاحب التنوير من الاستثناء الأول فقال إلا في دفع زكاة وفي قبض دين بمن في عياله وعند تقدير الثمن من الموكل لوكيله فإن تصرف وكيل الوكيل بدون الإذن جائز فيها فإن أذن الموكل بالتوكيل فوكل الوكيل غيره كان الوكيل الثاني وكيل الموكل الأول لا الثاني ثم فرعه بقوله فلا ينعزل الوكيل الثاني بعزله أي بعزل الموكل الثاني ولا ينعزل بموته أي بموت الموكل الثاني قال المولى سعدي ينبغي أن يملك عزله فيما إذا قال الموكل اعمل برأيك انتهى

وفيه كلام لأن الوكيل مأمور بإعمال رأيه وقد عمل بأن يوكل غيره فتم الأمر فلا يملك العزل لأن العزل الرجوع عن الرأي الأول وليس في قوله اعمل برأيك ما يدل على هذا بخلاف ما إذا قال اصنع ما شئت لأن فيه ما يدل على العموم فيملك العزل تدبر

وينعزلان أي الوكيل الأول والثاني بموت الموكل الأول لأن الموكل عامل لنفسه فينعزل وكيله بموته لبطلان حقه وإن وكل الوكيل غيره بلا إذن من الموكل فعقد الوكيل الثاني بحضرته أي بحضرة الوكيل الأول جاز عقده لأن المقصود حضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت