فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2270

أحدهما فقط

وفي الخلاصة ولو كان كلاهما هبة أو صدقة أو أحدهما هبة والآخر صدقة فما لم يذكر الشهود القبض لا يصح وإن ذكروا القبض ولم يؤرخوا أو أرخوا تاريخا واحدا فهو بينهما إذا كان لا يحتمل القسمة وإن كان يحتملها فلا يقضي لهما بشيء عند الإمام وعندهما يقضي بينهما نصفين ولو كان في يد أحدهما يقضي له بالإجماع

وكذا الشراء والمهر عند أبي يوسف أي ادعى شخص أن هذا الشيء اشتريته من زيد وادعت امرأة أن زيدا تزوجها على هذا الشيء فأقاما البينة ولم يذكرا تاريخا أو ذكرا واستوى تاريخهما يقضي لكل واحد منهما بالنصف لأن الشراء والمهر سواء في إثبات الملك ثم للمرأة نصف القيمة على الزوج وللمشتري نصف الثمن المنقود على البائع وله فسخ البيع لتفرق الصفقة عليه وقال محمد الشراء أولى فيقضي لصاحب الشراء وعلى الزوج القيمة أي قيمة المبيع للمرأة لأن البينات حجج الشرع فيجب العمل بها ما أمكن وهو ممكن بأن يجعل الشراء سابقا إذ لو تزوج على ملك الغير صحت القسمة فتجب القيمة عند تعذر تسليم العين قيد بالشراء لأنه لو اجتمع نكاح وهبة أو رهن أو صدقة فالنكاح أولى

وفي المنح اعتراض عن طرف صاحب الفصولين وجواب عن طرف صاحب البحر فليطالع

والرهن مع القبض أولى من الهبة بلا عوض معه أي مع القبض يعني لو ادعى أحدهما رهنا مقبوضا والآخر هبة وقبضا وأقاما البينة ولم يؤرخا فمدعي الرهن أولى استحسانا والقياس أن الهبة أولى لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته فكانت البينة المثبتة للزيادة أولى وجه الاستحسان المقبوض بحكم الرهن مضمون وبحكم الهبة غير مضمون وعقد الضمان أقوى فإن كانت أي الهبة بشرط العوض فهي أي الهبة أولى من الرهن لكونها في معنى البيع انتهاء فيكون عقدها عقد زمان يثبت الملك معنى وصورة بخلاف الرهن فإنه لا يثبته إلا عند الهلاك معنى لا صورة هذا إذا كانت العين في يد ثالث إذا لو كانت في أيديهما يقضي بها بينهما نصفين إلا أن يؤرخا وتاريخ أحدهما أسبق فيقضي له

وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ هذه المسألة قد ذكرت وإعادتها هنا لأجل ذكر التاريخ أو شراء مؤرخ من واحد متعلق بشراء غير ذي اليد احترز بهذا عما برهنا على ما في يد آخر كما مر تفصيلها فالسابق أولى لأنه أثبت ملكه في وقت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت