فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2270

كلها وللدراهم إلا مائة وتأجيلا للمائة التي بقيت فلا يحمل على المعاوضة لأن فيه فسادا

وإن قال من له على آخر ألف أد غدا نصفه أي نصف الألف على أنك بريء من باقيه ففعل من عليه الألف ذلك بأن قبل وأدى إليه في الغد النصف برئ عن النصف الباقي بالاتفاق وإلا أي وإن لم يؤد غدا بالنصف فلا يبرأ عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فإنه قال يبرأ وإن لم يؤد ولا يعود إليه النصف الساقط أبدا لأنه إبراء مطلق لأنه جعل الأداء عوضا عن الإبراء نظرا إلى كلمة على والأداء لا يصلح أن يكون عوضا لوجوبه عليه فصار ذكره كعدمه ولهما أنه إبراء مقيد بشرط الأداء وأنه غرض صالح حذرا من إفلاسه أو يتوصل بها إلى ما هو الأنفع من تجارة رابحة أو قضاء دين أو دفع حبس فإذا عدم الشرط بطل الإبراء وكلمة على تحتمل الشرط فتحمل عليه عند تعذر المعاوضة تصحيحا لكلامه وعملا بالعرف وهذه المسألة على وجوه

الأول ما ذكر

والثاني قوله وإن قال صالحتك على نصفه على أنك إن لم تدفع غدا النصف فالألف عليك لا يبرأ إذا لم يدفع إجماعا يعني إن قبل وأدى إليه النصف في الغد برئ عن الباقي وإلا فالكل عليه بالإجماع لأنه أتى بتصريح التقييد فإذا لم يوجد بطل

والثالث قوله فإن قال أبرأتك من نصفه على أن تعطيني نصفه غدا برئ جواب إن من نصفه أعطى النصف في الغد أو لم يعط لأن الدائن أطلق البراءة في أول كلامه ثم ذكر الأداء الذي لا يصلح عوضا فبقي احتمال كون الأداء شرطا وهو مشكوك هنا لكونه مذكورا مؤخرا عن البراءة فلم يتحقق كونه شرطا فبقي البراءة على الإطلاق فيصير الأداء وعدمه غير مقيد في حق البراءة بخلاف الأداء في الصورة الأولى لكونه مقيدا في البراءة لذكره في أول الكلام وبهذا التقرير اتضح الفرق بين الصورتين

والرابع قوله وكذا لو قال أد إلي نصفه على أنك بريء من باقيه ولم يوقت للأداء وقتا فإنه يصح الإبراء بالإجماع ولا يعود الدين فإنه إبراء مطلق لأنه لما لم يوقت للأداء وقتا لا يكون الأداء غرضا صحيحا لأن الأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت