فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2270

الثوب بدرهم فاللازم عليه العمل سواء أوفاه بنفسه أو باستعانة غيره كالمأمور بقضاء الدين وقوله على أن يعمل إطلاق لا تقييد فله أن يستأجر غيره

وإن قيده بعمله بنفسه بأن قال خطه بيدك فلا أي فليس له أن يستعمل غيره ولو غلامه أو أجيره لأن عمله يكون هو المعقود عليه وإلا فيضمن

ومن استأجره رجل ليجيء بعياله من موضع فوجد بعضهم أي بعض العيال قد مات فأتى بمن بقي من العيال فله أي للأجير أجره بحسابه لأنه أوفى بعض المعقود عليه فيستحق الأجر بحسابه قال الفقيه أبو جعفر الهندواني هذا إذا كان عياله معلومين حتى يكون الأجر مقابلا بجملتهم وإن كان غير معلومين يجب الأجر كله كما في التبيين فعلى هذا لو قيد المصنف بقوله لو كانوا معلومين وإلا فكله لكان أولى وفي الخلاصة فإن لم يكونوا معلومين فالإجارة فاسدة

وإن استؤجر لإيصال طعام إلى زيد فوجده ميتا أو لم يجده فرده أي الطعام فلا أجر له لأنه نقض المعقود عليه وهو حمل الطعام وإيصاله إليه

وقال زفر له الأجر لأنه بمقابلة الحمل إلى البصرة وقد أوفى به وجنى في رده فلا يسقط بجنايته حقه من أجرته

وكذا لو استأجر لإيصال كتاب إليه أي إلى زيد فرده أي الكتاب لموته أي زيد أو غيبته فلا شيء له عند الشيخين وقال محمد له أجر ذهابه هنا أي له الأجر للذهاب في نقل الكتاب لأنه أوفى بعض المعقود عليه وهو قطع المسافة لأن الأجر مقابل لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب لخفة مؤنته ولهما أن المعقود عليه نقل الكتاب لأنه هو المقصود أو وسيلة إليه وهو العلم بما في الكتاب لكن الحكم متعلق به وقد نقضه فسقط الأجر هذا موافق لما في الهداية وشروحها ومخالف لما في المجمع وشرحه حيث صرح بأن أبا يوسف مع محمد لا مع الإمام لكن يمكن الحمل على اختلاف الروايتين

ولو تركه أي الكتاب هناك للورثة وكذا إذا دفع إلى وصيه فله أجر الذهاب إجماعا لأنه أتى بأقصى ما في وسعه وهذا إذا شرط المجيء وإلا وجب كل الأجرة لو ترك الكتاب ثمة كما في القهستاني وفيه إشارة إلى أنه لو وجده ولم يوصله إليه لم يجب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت