فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2270

الإجازة لا يفيد الملك ولنا أنه فات شرطه وهو الرضى بعد وجود الركن فصار كسائر الشروط المفسدة فيثبت الملك وبعض المشايخ جعلوا بيع الوفاء كبيع المكره وصورته أن يقول البائع للمشتري بعت هذا العين منك بدين لك علي على أني متى قضيت ديني فهو لي وبعضهم جعلوه رهنا لا يملكه المشتري ولا ينتفع به وأي شيء أكل من زوائده يضمن ويسترده عند قضاء الدين ولو استأجره البائع لا يلزمه الأجرة وسقط الدين بهلاكه وبعضهم جعلوه بيعا جائزا مفيدا لبعض الأحكام وهو الانتفاع به دون البعض وهو البيع

وفي النهاية وعليه الفتوى وبعضهم جعلوه بيعا باطلا

وفي الكافي والصحيح أن العقد الجاري بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا ثم ينظر إن ذكرا شرط الفسخ في البيع عند أداء الدين فسد وإن لم يذكرا أو تلفظا بلفظ البيع بالوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز والحال أن عندهما أي في زعمهما هذا البيع عبارة عن بيع غير لازم فإنه يفسد حينئذ عملا بزعمهما وإن ذكرا البيع من غير شرط وذكرا الشرط على الوجه الميعاد جاز البيع ويلزمه الوفاء بالميعاد ثم فرع عليه بقوله فلو أعتق المشتري صح إعتاقه لكونه ملكه وكذا تصرفه فيه تصرفا لا يمكنه نقضه ولزمه أي المشتري قيمته لأنه أتلف ما ملكه بعقد فاسد وقبض المكره الثمن من المشتري أو تسليم المبيع للمشتري حال كونه طوعا أي طائعا قيد للمذكورين إجازة بالبيع إذ القبض والتسليم طائعا دليل الرضى لا فعلهما كرها أي إن قبض الثمن وسلم المبيع مكرها لا ينفذ البيع لعدم الرضى ولا دفع الهبة طوعا بعد ما أكره عليها أي إذا أكره على الهبة دون التسليم وسلم طوعا لا يكون إجازة لأن غرض المكره إنما هو استحقاق الموهوب له لا مجرد لفظ الهبة والاستحقاق لا يثبت فيها بدون التسليم فكان التسليم فيها داخلا في الإكراه والإكراه في البيع يثبت بنفس العقد ولم يكن التسليم فيه داخلا في الإكراه فافترقا

فإن هلك المبيع في يد مشتر غير مكره بفتح الراء والبائع مكره لزمه أي المشتري قيمته أي قيمة المبيع للبائع المكره لكون العقد فاسدا فكان مضمونا عليه بالقيمة وللبائع تضمين أي شاء من المكره بكسر الراء والمشتري لأن لكل واحد منهما دخلا في هلاك ماله واحد منهما بالذات وواحد آخر بالواسطة فإن ضمن المكره بالكسر لكونه في حكم الغاصب لدفع مال المالك إلى المشتري رجع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت