فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2270

عقد البيع لا تلزم الشفيع الزيادة أي أخذه بالثمن الأول بالإجماع لأنه حق الشفيع فتكليف الزيادة إبطال حقه

وإذا كان الثمن مثليا لزم الشفيع مثله أي يأخذ الشفيع المبيع بمثل الثمن في شراء العقار بمكيل أو موزون لأنهما من ذوات الأمثال

وإن كان الثمن قيميا فقيمته أي يأخذ المبيع بالقيمة في شراء دار بثوب أو فرس لأنهما من ذوات القيم فيأخذ كل واحد بقيمة لآخر في شراء بعقار لتحقق البدلية بينهما ولكونه من ذوات القيم

وإن كان الثمن مؤجلا بأجل معلوم لأنه إن كان مجهولا فالبيع فاسد أخذ بثمن حال أو يطلب الشفيع شفعته في الحال لأن تركه بعد ثبوت حقه دليل الإعراض

وفي الهداية فللشفيع الخيار إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء صبر حتى ينقضي الأجل ويأخذ الشفيع العقار بعد مضي الأجل لكون الثمن مؤجلا

وقال زفر ومالك وأحمد والشافعي في القديم له أن يأخذها في الحال بالثمن المؤجل لأن الشراء وقع به ولنا أن الأصل في الثمن أن يكون حالا وإنما يؤجل بالشرط ولا شرط في حق الشفيع ولا يتعجل ما على المشتري لو أخذ الشفيع بالحال لأن الأجل ثبت له بالشرط فلا يبطل بأخذ الشفيع بثمن حال كما لا يبطل ببيعه المشتري بثمن حال وإن اختار الانتظار كان له ذلك لأن له أن لا يلتزم الضرر الزائد كما في التبيين ولو سكت عن الطلب ليحل الأجل بطلت شفعته عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فإن عنده لا تبطل بالتأخير إلى حلول الأجل لأن الطلب ليس بمقصود لذاته بل للأخذ وهو لا يتمكن منه في الحال بثمن مؤجل فلا فائدة في طلبه في الحال ولهما أن حقه قد ثبت ولهذا له أن يأخذ بثمن حال والسكوت عن الطلب بعد ثبوت حقه يبطل الشفعة

ولو اشترى ذمي بخمر أو خنزير يأخذه الشفيع الذمي بمثل الخمر وقيمة الخنزير لأن هذا البيع مقتضى بالصحة فيما بينهم وحق الشفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت