فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2270

فيأمر الشفيع بالنقص كالغاصب إذا بنى لأن حق الشفيع أقوى من حق المشتري لتقدم حق الشفيع عليه ولذا ينقض الشفيع بيع المشتري وهبته وجعله مسجدا ومقبرة وجعل تصرفه كالتصرف في ملك الشفيع في حق النقض وله أن ينقض المسجد وينبش الموتى كما في القهستاني

ولو استحقت الأرض بعدما بنى الشفيع أو غرس رجع الشفيع على المشتري بالثمن فقط يعني لا يرجع بقيمة البناء والغرس لا على البائع إن أخذها منه ولا على المشتري أن يأخذها منه معناه لا يرجع بما نقص بالقلع وعن أبي يوسف أنه يرجع به لأنه متملك عليه وكان كالمشتري وجه الظاهر وهو الفرق بينه وبين المشتري أن المشتري مغرور من جهة البائع ومسلط عليه من جهته ولا غرور ولا تسليط للشفيع من جهة المشتري لأن الشفيع أخذها منه جبرا

وإن جف الشجر بآفة سماوية أو انهدم البناء عند المشتري بعد شراء المشتري بغير صنع أحد ولم يبق شيء من نقض أو خشب فأما إذا بقي به شيء من ذلك فلا بد من سقوط بعض الثمن فيقسم الثمن على قيمة الدار يوم العقد وعلى قيمة النقض يوم الأخذ يأخذه الشفيع بكل الثمن إن شاء ولا يسقط من الثمن شيء لأنهما تابعان للأرض حتى يدخلا في البيع من غير ذكر فلا يقابلهما شيء من الثمن بخلاف ما إذا أتلف بعض الأرض بغرق حيث يسقط من الثمن بحصته

وإن هدم المشتري البناء أخذ الشفيع العرصة بحصتها من الثمن إن شاء وإن شاء ترك لأن المشتري قصد الإتلاف فيلزم الخيار المذكور ونقص الأجنبي كنقض المشتري وليس له أي للشفيع أخذ النقض بل هو للمشتري لكونه مفصولا ومنقولا

وإن شرى المشتري الأرض مع شجر مثمر بأن شرطه في البيع أو غير مثمر فأثمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت