فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2270

ويكتب أسماءهم أي أسامي الشركاء ويجعلها بطاقات ويطوي كل بطاقة ويجعلها شبه البندقة ويدخلها في طنين ثم يخرجها ثم يدلكها ثم يجعلها في وعاء أو في كمه ثم يخرج واحدا بعد واحد ويقرع لتطييب المقلوب فالأول لمن خرج اسمه أولا والثاني لمن خرج ثانيا والثالث لمن خرج ثالثا إلى أن ينتهي إلى الأخير قال ابن الشيخ في شرح الوقاية ويكتب أسماءهم على القرعة أو غيرها ويبدأ القسمة من أي طرف كان فإن جعل الطرف الشرقي أولا يجعل ما يليه ثانيا ثم ما يليه ثالثا فيخرج القرعة المكتوبة فيعطي السهم لمن خرج اسمه فيها أولا والثاني لمن خرج اسمه ثانيا والثالث ثالثا بلا حاجة إلى إخراج قرعة إذ بقي له سهم واحد بلا منازع هذا في السهام المتساوية ظاهر وأما إن كانت متفاوتة بأن كان لأحدهم مثلا نصف وللثاني سدس وللثالث ثلث فيجعل السهام ستة فإن خرج في القرعة الأولى اسم من له الثلث اتفاقا فله السهمان أحدهما هو الملقب بالأول في طرف شرقي والآخر ما يليه تتميما لحقه ثم إن خرج في الدفعة الثانية اسم من له النصف فله ثلاثة أسهم على الاتصال فيبقى سهم واحد لمن له السدس بلا إخراج قرعة والقرعة هنا لإزالة تهمة الميل عن القسام أو القاضي في إعطاء كل سهامه لا في أصل الاقتسام فمعنى القمار يسقط عن الاعتبار

ولا تدخل الدراهم في القسمة إلا برضاهم صورته دار بين جماعة فأرادوا قسمتها وفي أحد الجانبين فضل بناء فأراد أحد الشركاء أن يكون عوض البناء دراهم وأراد الآخر أن يكون عوضه من الأرض فإنه يجعل عوض البناء من الأرض ولا يكلف الذي وقع البناء في نصيبه أن يرد بإزاء البناء من الدراهم إلا إذا تعذر فحينئذ للقاضي ذلك لأن القسمة من حقوق الملك المشترك والشركة بينهم في الدار لا في الدراهم فلا تجوز قسمة ما ليس بمشترك كما في الدرر وعن أبي يوسف يقسم الكل باعتبار القيمة إذا كان أرضا وبناء لتعذر التعديل إلا بالقيمة وعن الإمام أنه يقسم الأرض بالمساحة على الأصل في المسموحات فمن كان نصيبه أجود أو وقع له البناء يرد على الآخر دراهم حتى يساويه فيدخل الدراهم في القسمة ضرورة كالأخ لا ولاية له في المال ثم يملك تسمية الصداق ضرورة التزويج وعن محمد أنه يرد على شريكه من الأرض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت