فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2270

نكفرك أي لا نكفرك نعمتك ونخلع أي نطرح ونترك ويتوجه الفعلان إلى الموصول من يفجرك أي يخالفك ونسعى من السعي وهو الإسراع في المشي وهو التوجه التام ونحفد بالكسر أي نعمل لك بطاعتك وملحق بالكسر أي لاحق وقيل المراد ملحق بالكفار قال المطرزي وهو الصحيح لكن الأول أولى ومن لا يقدر على هذا يقول اللهم اغفر لي ثلاثا وهو اختيار الإمام أبي الليث أو يقول اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار كما في معراج الدراية

وقال أبو يوسف يقرأ معه اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقنا يا ربنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما قضيت ونستغفرك اللهم ونتوب إليك وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين

ولا يقنت في صلاة غيرها أي غير صلاة الوتر عندنا قال الإمام القنوت في الفجر بدعة خلافا للشافعي فإن القنوت في صلاة الفجر في الركعة الثانية بعد الركوع مسنون عنده في جميع السنة لرواية أنس رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام كان يقنت في صلاة الفجر إلى أن فارق الدنيا ولنا حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قنت شهرا ثم تركه والترك دليل النسخ

ويتبع المؤتم الحنفي في القنوت إماما شافعيا قانت الوتر ولو بعد الركوع وكذا يتبع الساجد قبل السلام وفيه إشعار بأنه لا يتابعه في السلام إذا سلم على الركعتين بل يتم صلاته كما في القنية ولا يتبع المؤتم الحنفي شافعيا قانت الفجر عند الطرفين لأنه منسوخ ولا اتباع في المنسوخ بل الأولى أن لا يقتدي به فيها كما في القهستاني خلافا لأبي يوسف فإنه يقول يتابعه لأن الأصل المتابعة والقنوت مجتهد فيه فلا يترك الأصل بالشك فصار كتكبيرات العيدين وفي هذه المسألة دلالة على جواز اقتداء الحنفي بالشافعي إذا كان الإمام يحتاط في موضع الخلاف كما بين في فصل الجماعة بل يقف متصل بقوله ولا يتبع ساكتا في القول الأظهر لأن فعل الإمام كان مشتملا على مشروع وهو القيام وعلى غير مشروع وهو القنوت في الفجر فما كان مشروعا يتابعه فيه وما كان غير مشروع لا وقيد الأظهر احتراز عن قول من قال يقعد تحقيقا للمخالفة

والسنة قبل فرض الفجر لما بين أحكام الوتر شرع في النوافل والنفل أعم من السنة مؤكدة وغير مؤكدة وابتدأ بسنة الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت