فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2270

ينتهب بالناب كالذئب من سبع هو كل جارح منتهب قاتل أو يحرم كل ذي مخلب يختطف بالمخلب كالبازي من الطير فكان من شأنهما الإيذاء بالناب والمخلب وهو المؤثر في الحرمة وقوله من سبع بيان لقوله ذي ناب وقوله أو طير بيان لقوله ذي مخلب والمراد من ذي ناب الذي يصيد بنابه ومن ذي مخلب الذي يصيد بمخلبه لأكل ذي ناب ومخلب فإن الحمامة لها مخلب والبعير له ناب لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير

ولو ضبعا أو ثعلبا لأنهما من السباع فلا يؤكل لحمهما كالذئب والنمر والفهد والكلب والسنور أهليا أو بريا فيكون الحديث حجة على الأئمة الثلاثة في إباحة أكلهما

و يحرم أكل الحمر الأهلية لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم لحوم الأهلية يوم خيبر بخلاف الوحشية فإنها يحل أكلها وعند مالك يحل أيضا في الأهلية والبغال لأنه متولد من الحمار وإن كانت أمه فرسا كان على الخلاف المعروف في لحوم الخيل وإن كانت أمه بقرة لا يؤكل بلا خلاف لأن المعتبر في الحل والحرمة الأم فيما تولد من مأكول وغير مأكول والفيل لأنه ذو ناب والضب لأنه من السباع خلافا للأئمة الثلاثة واليربوع وابن عرس يقال لها بالفارسي راسو لأنهما من سباع الهوام خلافا للشافعي والزنبور لأنه من المؤذيات والسلحفاة البرية والبحرية لأنها من الخبائث والحشرات الصغار من الدواب جمع الحشرة كالفأرة والوزغة وسام أبرص والقنفذ والحية والضفدع والبرغوث والقمل والذباب والبعوض والقراد لأنها من الخبائث وقد قال الله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وما روي من إباحة الضب محمول على الابتداء قبل تحريم الخبائث فالمؤثر في الحرمة الخبث الخلقي كما في الهوام أو بعارض كما في الجلالة كبقرة تتبع النجس قيل الحكمة في حرمية هذه الحيوانات كرامة بني آدم كي لا يتعدى شيء من الأوصاف الذميمة إليهم بالأكل

وفي الخانية لا بأس بدود الزنبور قبل نفخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت