فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2270

في الاختيار

ومن امتنع عن أكل الميتة حال المخمصة أو صام ولم يأكل حتى مات أثم لأنه أتلف نفسه لما بينا أنه لا بقاء إلا بالأكل والميتة حال المخمصة إما حلال أو مرفوع الإثم فلا يجوز الامتناع عنه إذا تعين لإحياء النفس وروي ذلك عن مسروق وجماعة من العلماء والتابعين وإذا كان يأثم بترك الميتة فما ظنك لترك الذبيحة وغيرها من الحلالات حتى يموت جوعا كما في الاختيار وفي البزازية خاف الموت جوعا أو عطشا ومع رفيقه طعام أو ماء أخذ بالقيمة منه قدر ما يسد جوعته أو عطشه فإن امتنع قاتل بلا سلاح وإن الرفيق يخاف الموت جوعا أو عطشا أيضا ترك له البعض بخلاف من امتنع من التداوي حتى مات فإنه لا يأثم لأنه لا يقين أن هذا الدواء يشفيه ولعله يصح من غير علاج كما في الاختيار

ولا بأس بالتفكه بأنواع الفواكه لقوله تعالى كلوا من طيبات ما رزقناكم وتركه أفضل لئلا تنقص درجته

واتخاذ ألوان الأطعمة سرف دل عليه قوله تعالى أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا

وكذا سرف وضع الخبز على المائدة أكثر من قدر الحاجة

وفي المحيط من الإسراف الإكثار في ألوان الطعام فإنه منهي إلا إذا قصد قوة الطاعة أو دعوة الأضياف قوما بعد قوم حتى يأتوا على آخره لأن فيه فائدة ومن السرف أن يأكل وسط الخبز ويدع جوانبه وترك اللقمة الساقطة من المائدة بل يرفعها ويأكلها قبل غيرها ولا يأكل طعاما حارا ولا يشم ويكره أكل الترياق إن كان فيه شيء من لحوم الحيات وكذا معالجة الجراحة بعظم إنسان أو خنزير لأنها محرم الانتفاع

وفي البزازية وضع العجين على الجرح إن علم فيه شفاء لا بأس به وللذي يرعف ولا يرقأ أن يكتب شيئا من القرآن على جبهته ولو بالبول أو على جلد ميتة أن فيه شفاء

ومسح الأصابع والسكين بالخبز ووضع المملحة عليه أي على الخبز مكروه لا الملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت