فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2270

والفرق أن البيع في الوجه الأول باطل لأن الخمر ليس بمال متقوم في حق المسلم فبقي الثمن على ملك المشتري فلا يحل أخذه

وفي الوجه الثاني أن البيع صحيح لأنه مال متقوم في حق الكافر فيملكه البائع فيحل الأخذ منه

ويكره التسعير لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسعروا فإن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق ولأن الثمن حق العاقد فلا ينبغي له أن يتغرض لحقه إلا إذا تعدى أرباب الطعام في القيمة تعديا فاحشا كالضعف وعجز الحاكم عن صيانة حقوقهم إلا بالتسعير فلا بأس حينئذ به أي بالتسعير بمشورة أهل الخبرة أي أهل الرأي والبصارة لأن فيه صيانة حقوق المسلمين عن الضياع فإن باع بأكثر مما سعره أجازه القاضي قيل إذا خاف البائع أن يضربه الحاكم إن نقص من سعره لا يحل ما باعه لكونه من معنى المكره فالحيلة فيه أن يقول له المشتري يعني ما تحبه فحينئذ بأي شيء باع يحل كما في الاختيار وغيره لكن في الهداية وغيرها ومن باع منهم بما قدر الإمام صح لأنه غير مكره على البيع وإن لم يؤجر الرضي في التقدير فالمشتري إذا وجد المبيع ناقصا منه له أن يرجع على البائع بالنقصان لأن المقدر المعروف كالمشروط

ويجوز شراء ما لا بد للطفل منه مثل النفقة والكسوة وبيعه أي بيع ما لا بد للطفل من بيعه لأخيه وعمه وأمه وملتقطه إن هو أي الطفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت