فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 2270

إنما انكسفت لموته وقال النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحديث ردا لكلامهم لأن كسوفها من أثر الإرادة القديمة وفعل الفاعل المختار فيخلق النور والظلمة متى شاء بلا سبب وفيه رد لقول أهل الهيئة أن الكسوف حيلولة القمر بينها وبين الأرض وأمر عاد لا يتقدم ولا يتأخر ورد هذا الرد لأن الحيلولة بإرادة الله تعالى وقدرته لأن الله تعالى ربط الأشياء بالأسباب وهو من هذه الأنواع ركعتين كهيئة النافلة من غير أذان وإقامة وتؤدى في الوقت المستحبة لا المكروهة في كل ركعة ركوع واحد عندنا لرواية ابن عمر رضي الله عنهما وعند الشافعي في كل ركعة ركوعان لرواية عائشة رضي الله عنها ورجحنا حديث ابن عمر إذ الحال أكشف للرجال من النساء لقربهم

ويطيل القراءة يعني الأفضل أن يطيل القراءة فيقرأ في كل ركعة مقدار مائة آية ويمكث في ركوعه كذلك فإذا خففت القراءة طول الدعاء لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة ويخفيها أي القراءة عند الإمام لرواية ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

وقالا يجهر لرواية عائشة رضي الله تعالى عنها والترجيح قد مر

وفي التحفة عن محمد فيه روايتان والأول الصحيح ثم يدعو الإمام جالسا أو قائما مستقبل القبلة أو مستقبل القوم بوجهه ولو قام معتمدا على عصا أو قوس لكان حسنا بعدهما حتى تنجلي الشمس لما رويناه آنفا والسنة تأخير الأدعية من الصلاة

ولا يخطب وقال الشافعي يخطب بعد الصلاة خطبتين كما في العيد لرواية عائشة رضي الله تعالى عنها ولنا أنها لم تنقل عن غيرها وإن صح فتأويله أن خطبته عليه الصلاة والسلام إنما كانت لرد قول من قال الشمس كسفت لموت إبراهيم بن النبي عليه الصلاة والسلام فإن لم يحضر الإمام صلوا في مساجدهم فرادى منونا أو غير منون جمع فرد على خلاف القياس ركعتين أو أربعا كالخسوف كما يصلون في خسوف القمر فرادى بلا جماعة لتعذر الاجتماع بالليل أو لخوف الفتنة

وفي التحفة يصلون في منازلهم وقيل الجماعة جائزة فيه عندنا لكنها ليست بسنة ولا خطبة فيها بالإجماع

وقال الشافعي تسن الجماعة للخسوف كما في الكسوف والظلمة والريح والفزع والزلازل والصواعق وانتشار الكواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت