فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2270

رده أي إلى الراهن هلك بالدين لأن نفس الدين بالاستيفاء ونحوه لما تقرر في موضعه أن الديون تقضى بأمثالها لا بأنفسها لكن الاستيفاء يتعذر لعدم الفائدة لا يعقب مطالبة مثله فيقضي إلى الدور فإذا هلك الرهن تقرر الاستيفاء الأول فانتقض الاستيفاء الثاني لئلا يتكرر الاستيفاء ويرد ما قبض إلى من قبض منه هذا في صورة إيفاء الراهن أو المتطوع أو الشراع أو الصلح

وتبطل الحوالة ويهلك الرهن بالدين إذ بالحوالة لا يسقط الدين ولكن ذمة المحتال عليه تقوم مقام ذمة المحيل ولذا يعود إلى ذمة المحيل إذا مات المحتال عليه مفلسا

وكذا أي كما يهلك الرهن بالدين في الصورة المذكورة يهلك به أيضا لو تصادقا على عدم الدين ثم هلك الرهن هلك بالدين لأن الرهن مضمون بالدين أو بجهته عند توهم الوجود كما في الدين الموجود وقد بقيت الجهة لاحتمال أن يتصادقا على قيام الدين بعد تصادقهما على عدم الدين بخلاف الإبراء لأن الإبراء يسقط الدين أصلا وبالاستيفاء لا يسقط الدين بل يثبت لكل واحد منهما على الآخر فيتعذر الاستيفاء لما مر من عدم الفائدة

وفي الكافي إذا تصادقا على أن لا دين بقي ضمان الرهن إذا كان تصادقهما بعد هلاك الرهن لأن الدين كان واجبا ظاهرا حين هلك الرهن ووجوب الدين ظاهرا يكفي بضمان الرهن فصار مستوفيا فأما إذا تصادقا على أن لا دين والرهن قائم ثم هلك الرهن فإن هناك يهلك أمانة لأن بتصادقهما ينتفي الدين من الأصل فضمان الرهن لا يبقى بدون الدين وذكر شيخ الإسلام الإسبيجابي أنهما إذا تصادقا قبل الهلاك ثم هلك الرهن اختلف مشايخنا فيه والصواب أنه لا يهلك مضمونا

وفي التنوير كل حكم عرف في الرهن الصحيح فهو الحكم في الرهن الفاسد وفي كل موضع كان الرهن مالا وللقابل به مضمونا إلا أنه فقد بعض شرائط الجواز ينعقد الرهن بصفة الفساد وفي كل موضع لم يكن كذلك لا ينعقد الرهن أصلا فإذا هلك هلك بغير شيء وتمامه في المنح فليطالع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت