فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 2270

تقسم الدية على عدد الحروف وقيل على عدد حروف تتعلق باللسان وهي ستة عشر حرفا التاء والثاء والجيم والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون والياء فما أصاب الفائت يلزمه وقيل إن قدر على أداء أكثر الحروف تجب حكومة عدل لحصول الإفهام مع الإخلال وإن عجز عن أداء الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا يحصل منه الإفهام واختاره المصنف ولهذا قال أو منع أداء أكثر الحروف لتفويت منفعة الإفهام

وفي الصلب الدية إن منع الجماع وقطع الماء وفي الإفضاء الدية إذا منع استمساك البول لأنه من جنس المنافع وفي الذكر الدية لأن فيه تفويت المنفعة وهي الوطء والإيلاد واستمساك البول والرمي به ودفق الماء والإيلاج الذي هو طريق الإعلاق عادة

وفي البزازية وإن قطع الذكر من أصله إن خطأ فدية وإن عمدا اختلف أصحابنا

وفي المنتقى لا قصاص فيه قالوا وهو قول محمد وعن الثاني أن في الحشفة القصاص وإذا قطع بعضها فلا قصاص وفي حشفته أي حشفة الذكر الدية لأنها أصل في منفعة الإيلاج والدفق والقصبة كالتابع لها

وفي العقل الدية إذا ذهب بالضرب لفوات منفعة الإدراك لأن الإنسان بالعقل يمتاز عن غيره من الحيوان وبه ينتفع في معاشه ومعاده

وفي السمع وفي البصر وفي الشم وفي الذوق يعني في كل منها الدية كاملة لأن لكل واحد منها منفعة مقصودة وقد روي أن عمر رضي الله تعالى عنه قضى لرجل على رجل بأربع ديات بضربة واحدة وقعت على رأسه فذهب عقله وسمعه وبصره وكلامه

وقال أبو يوسف إذا لم يعرف الذهاب والقول قول الجاني لأنه منكر فلا يلزمه شيء إلا إذا صدقه أو نكل عن اليمين وقيل ذهاب البصر يعرفه الأطباء فيكون قول رجلين منهم عدلين حجة فيه وقيل يستقبل به الشمس مفتوح العين فإذا دمعت عينه علم أنها باقية وإلا فلا وقيل يلقى بين يديه حية فإن هرب منها علم أنها لم تذهب وإن لم يهرب فهي ذاهبة وطريق معرفة ذهاب السمع أن يغافل ثم ينادى فإن أجاب علم أنه لم يذهب وإن لم يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت