فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2270

وارثه سيده فقط وإلا أي بأن كان له ورثة غير سيده فلا يقتص هذا عند الشيخين وعند محمد لا قصاص أصلا أي سواء كان وارثه سيده فقط أو لم يكن بل كان له ورثة غيره وعليه أي على القاطع أرش اليد وما نقصه إلى حين العتق أي ما نقصه القطع إلى أن أعتقه وإنما لم يجب القصاص فيما إذا كان له ورثة سواه لاشتباه من له الحق لأن القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت الجرح فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى وعلى اعتبار الحالة الثانية يكون الحق للورثة فيتحقق الاشتباه ويتعذر الاستيفاء فلا يجب على وجه يستوفى إذ الكلام فيما إذا كان للعبد ورثة أخرى سوى المولى واجتماعها لا يزيل الاشتباه لأن الملك يثبت لكل واحد منهما في إحدى الحالتين ولا يثبت على الدوام فيهما فلا يكون الاجتماع مفيدا ولا يقاد بإذن كل واحد منهما لصاحبه لأن الإذن إنما يصح إذا كان الآذن يملك ذلك بخلاف العبد الموصي بخدمته لرجل وبرقبته لآخر إذا قتل لأن ما لكل منهما من الحق ثابت من وقت الجرح إلى وقت الموت فإذا اجتمعا زال الاشتباه

ومن قال لعبديه أحدكما حر فشجا أي العبدان بأن شجهما آخر فبين المولى العتق في أحدهما بعد الشج فأرشهما أي أرش شجة ذينك العبدين له أي للمولى لأن العتق لم يكن نازلا في المعين والشجة تصادف المعين فبقيا مملوكين في حق الشجة

وإن قتلا على صيغة المجهول قبل التعيين ثم بين المولى العتق في أحدهما فله أي للمولى دية حر وقيمة عبد إن كان القاتل واحدا لا قيمة عبدين ولا دية حرين والفرق أن البيان إنشاء من وجه وإظهار من وجه على ما عرف في أصول الفقه فاعتبر إنشاء في حق المحل وبعد الموت لم يبق محلا للبيان فاعتبر إظهارا محضا فيكون أحدهما حرا بيقين حين الموت فيكون الكل نصفين بين المولى والورثة لعدم الأولوية وإن اختلف قيمتهما يجب على القاتل نصف قيمة كل واحد منهما هذا إذا قتلا معا ولو قتلهما واحد على التعاقب تجب عليه قيمة الأول للسيد ودية الآخر لوارثه إذ يقتل أحدهما تعين العتق بالضرورة لمن أخر

وإن قتل كلا أي كل واحد منهما واحد فقيمة العبدين أي إذا قتل اثنان كلا من العبدين ولم يدر أولهما أو قتلا معا تجب على كل قاتل قيمة عبد قتله لأن العتق المبهم لا يتعين إلا بالبيان وهو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت