فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 2270

العشيرة لأنه كان عليهم في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا نسخ بعده لأنه لا يكون إلا بوحي على لسان نبي ولا نبي بعده ولأنه صلة والأقارب أحق بالصلات كالإرث والنفقات ولنا أن عمر رضي الله تعالى عنه فرض العقل على أهل الديوان بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولم ينكر عليه منكر منهم فكان ذلك إجماعا منهم فإن قيل كيف يظن بهم الإجماع على خلاف ما قضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قلنا هذا إجماع على وفاق ما قضى به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فإنهم علموا أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إنما قضى على العشيرة باعتبار النصرة وقد كان قوة المرء ونصرته يومئذ بعشيرته ثم لما دون عمر رضي الله تعالى عنه الدواوين صارت القوة والنصرة بالديوان فلهذا قضى بالدية على أهل الديوان تؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين من وقت القضاء بالدية والتقدير بثلاث سنين مروي عنه عليه الصلاة والسلام ومحكي عن عمر رضي الله تعالى عنه ولأن الأخذ من العطاء للتخفيف والعطاء يخرج في كل سنة مرة

فإن خرجت ثلاث عطايا في مدة أقل من ثلاث سنين أو في مدة أكثر مثل أن تخرج عطاياهم في ستة سنين مثلا أخذ منها أي من العطايا وحاصله أنه إذا خرجت للعاقلة ثلاث عطايا في سنة واحدة يؤخذ منها كل الدية لوجود محل أداء الدية فلا فائدة في التأخير وإذا خرجت في ست سنين يؤخذ منهم في كل سنة سدس الدية إذ المقصود أن يكون المأخوذ من الأعطية لا من أصول أموالهم وذلك يحصل بالأخذ من عطاياهم في ثلاث سنين أو أقل منها أو أكثر وهذا إذا كانت العطايا في السنين المستقبلة بعد القضاء بالدية حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء بالدية ثم خرجت بعد القضاء لا يؤخذ منها لأن الوجوب بالقضاء

ومن لم يكن منهم أي من أهل الديوان فعاقلته قبيلته لأن نصرته بهم وهي المعتبرة في هذا الباب يؤخذ منهم في ثلاث سنين أيضا من كل واحد منهم ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم كل سنة درهم قوله كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت