فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2270

كما في الهبة وفي حق الموصي إقامة الموصى له فيما أوصى به مقام نفسه كالوارث

وأما صفتها فما ذكره في المتن بقوله وهي مستحبة بما دون الثلث إن كان الورثة أغنياء أو يستغنون بأنصبائهم لأنه تردد بين الصدقة على الأجنبي والهبة بالترك للقريب والأول أولى لقوله عليه الصلاة والسلام أو صدقة يبتغي بها رضاء الله تعالى وإلا أي وإن لم تكن الورثة أغنياء ولا يستغنون بأنصبائهم فتركها أي الوصية أحب لما فيه من الصدقة على القريب وقد قال عليه الصلاة والسلام أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ولأن فيه حق الفقير والقرابة جميعا

ولا تصح الوصية بما زاد على الثلث لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أنه قال جاء رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يعودني من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت فالشطر يا رسول الله قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير أوكبير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس

ولا تصح الوصية لقاتله أي المورث مباشرة لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية للقاتل وقيد بقوله مباشرة احترازا عن القتل تسببا فإنه لا يمنع صحة الوصية لعدم تناوله النص

ولا لوارثه لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث ولأن بقية الورثة يتأذون بإيثاره بعضهم ففي تجويزه قطعية الرحم إلا بإجازة الورثة استثناء مما تقدم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت