فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 2270

لأنفسهما بإثبات المعين لهما فبطلت للتهمة فإذا بطلت ضم القاضي إليهما ثالثا لأن في ضمن شهادتهما إقرارا منهما بأن الموصي ضم إليهما ثالثا وإقرارهما حجة عليهما فلا يتمكنان من التصرف بعد ذلك بدونه فصار في حقهما بمنزلة ما لو مات أحد الأوصياء الثلاث فللقاضي أن يضم ثالثا فكذا هنا إلا أن يدعيه زيد أي يدعي زيد أنه وصي معهما فحينئذ تقبل شهادتهما وهذا استحسان والقياس أن لا تقبل كالأول

وجه الاستحسان أن للقاضي ولاية نصب الوصي ابتداء فيما إذا مات ولم يترك وصيا وله ولاية ضم آخر إليهما فكان هذا مثله في ضم مدعي الوصاية

وكذا لا تقبل لو شهد ابنا الميت أن أباهما أوصى إلى زيد وهو ينكر ذلك لجرهما بشهادتهما نفعا وهو إما أن يكون معينا لهما حافظا للتركة فكانا متهمين وشهادة المتهم غير مقبولة ولو ادعى المشهود له الوصاية تقبل استحسانا ووجهه ما ذكر في المسألة الأولى ولغت أي بطلت شهادة الوصيين بمال للصغير يعني لو شهد الوصيان لوارث صغير بمال له على آخر فلا تقبل شهادتهما سواء كان ذلك المال منتقلا إليه من الميت أو من غيره للتهمة في شهادتهما وكذا تلغو شهادتهما للكبير في مال انتقل إليه من الميت للتهمة في شهادتهما لأنهما يثبتان لأنفسها ولاية الحفظ عند غيبة الكبير وبيع العقار فتبطل شهادتهما وصحت شهادتهما له أي للكبير وحده في غيره أي في غير مال انتقل إليه من الميت لأنه لا ولاية لهما حينئذ في ذلك المال لأن الميت إنما أقامها مقامه في تركته لا في غيرها هذا عند الإمام وعندهما تصح شهادتهما للكبير في الوجهين أي في مال انتقل إليه سواء كان من الميت أو غيره لأنه لا تصرف لهما في حضرة الكبير فعريت شهادتهما عن التهمة وللإمام ما بيناه آنفا من التهمة عند غيبة الكبير فكفت هذه التهمة لرد شهادتهما

وشهادة الوصي على الميت جائزة لانتفاء التهمة في هذه الشهادة فتجوز عليه لا له أي الميت لما بينا من تحقق التهمة بإثباته لنفسه التصرف

ولو كانت تلك الشهادة بعد العزل من الوصاية

وإن لم يخاصم أي وإن لم يكن الوصي خصما في هذه الصورة بأن عزله القاضي ونصب غيره خصما في هذه الدعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت