فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 2270

يقال فرض القاضي النفقة أي قدرها وسمي هذا العلم فرائض لأن الله تعالى قدر بنفسه ولم يفوض تقديره إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل وبين نصيب كل واحد من النصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس بخلاف سائر الأحكام كالصلاة والزكاة والحج وغيرها فإن النصوص فيها مجملة وإنما السنة بينتها وهذا العلم من أشرف العلوم قال صلى الله تعالى عليه وسلم العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وقد حث صلى الله تعالى عليه وسلم على تعليمه وتعلمه بقوله تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي

يبدأ من تركة الميت الخالية عن تعلق حق الغير بعينها كالرهن والعبد الجاني والمشتري قبل القبض فإن صاحبه يقدم على التجهيز كما في حال حياته وإن لم يكن يبدأ بتجهيزه ودفنه اعتبارا لحالة الحياة فإن المرء يقدم نفسه في حياته فيما يحتاج إليه من النفقة والكسوة والسكنى على أصحاب الديون ما لم يتعلق حق الغير بعين ماله فكذا بعد وفاته فإنه يقدم تجهيزه ودفنه بلا إسراف ولا تقتير وهو قدر كفن الكفاية أو كفن السنة أو قدر ما يلبسه في حياته من أوسط ثيابه أو من الذي يتزين به في الأعياد والجمع والزيارات على ما اختلفوا فيه

وقال أبو يوسف كفن المرأة على زوجها خلافا لمحمد قال الصدر الشهيد وقاضي خان الفتوى على قول أبي يوسف ثم تقضى ديونه من جميع ماله الباقي بعد التجهيز والدفن أي ثم يبدأ بوفاء دينه الذي له مطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت