فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 2270

صلاتهم بقراءة لأنهم مسبوقون والمسبوق في حكم المنفرد فيتشهدون ويسلمون لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى صلاة الخوف هكذا ولا يخفى أن هذا إذا كان الكل مسافرين أو مقيمين أو الإمام مقيما وأما إذا كان الإمام مسافرا والقوم أو بعضهم مقيمين ففي الثنائي يصلي الإمام ركعة بكل أمة فإذا سلم الإمام جاءت الأولى فصلى المسافر ركعة بلا قراءة والمقيم ثلاث ركعات بغيرها في ظاهر الرواية

وفي رواية الحسن بقراءة في الأخريين الفاتحة وأما الأمة الثانية فتصلي بقراءة المسافر ركعة والمقيم ثلاثا لأنهم مسبوقون كما في القهستاني واعلم أن صلاة الخوف على الصفة المذكورة إنما تلزم إذا تنازع القوم في الصلاة خلف الإمام وأما إذا لم يتنازعوا فالأفضل أن يصلي بإحدى الطائفتين تمام الصلاة ويصلي بالأخرى إمام آخر وهناك كيفيات أخرى معلومة في الخلافيات وذكر في المجتبى أن الكل جائز وإنما الخلاف في الأولى كما في البحر

ويبطلها أي صلاة الخوف المشي هاربا عن العدو لا المشي نحوه والرجوع والركوب والمقاتلة لأنه عمل كثير وإنما جوز المشي ونحوه للضرورة كما في أكثر الكتب

وفي الإصلاح والإيضاح ويفسدها الركوب مطلقا قال في البدائع ومنها يعني من شرائط الجواز أن ينصرف ماشيا ولا يركب عند انصرافه إلى وجه العدو ولو ركب فسدت صلاته عندنا لأن الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج إليه بخلاف المشي فإنه أمر لا بد منه حتى يصطفوا بإزاء العدو ولا يجوز المشي والقتال مصليا قال في الذخيرة ولا يصلون وهم يمشون كما لا يصلون وهم يقاتلون ومن المنقولين اتضح أن من لم يفرق بينهما وبين الركوب لم يصب انتهى

وإن اشتد الخوف بحيث لم يتيسر لهم النزول عن الدواب وعجزوا عن الصلاة بهذه الصفة التي مر ذكرها صلوا وحدانا فلا تجوز الجماعة إلا إذا كان المقتدي على دابة مع الإمام وهذا ظاهر الرواية وعن محمد أن الجماعة جائزة كما في شرح الطحاوي لكن في الهداية ليس بصحيح لانعدام الاتحاد في المكان ركبانا جمع راكب هذا في غير المصر إذ التنفل في المصر راكبا غير صحيح فالفرض أولى يومئون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت