فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2270

تجعل هذا آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني واجعلني اليوم مفلحا منجحا مرحوما مستجاب الدعاء مغفور الذنوب واجعلني من أكرم وفدك واعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الرحمة والرضوان والتجاوز والغفران والرزق الواسع الحلال وبارك لي في جميع أموري فتبارك الله رب العالمين بعد الغروب إلى مزدلفة بضم الميم وسكون الزاي وفتح الدال وكسر اللام على ثلاثة أميال من مسجد عرفات وينزل بقرب جبل قزح بضم القاف وفتح الزاي المعجمة وبالحاء المهملة اسم جبل بالمزدلفة من قازح بمعنى ارتفع ولا ينزل على طريق كي لا يضر بالمارين ويستحب أن يقف وراء الإمام كالوقوف بعرفات ويقول عند دخول مزدلفة اللهم هذا جمع أسألك أن ترزقني فيه جوامع الخير كله فإنه لا يعطيها غيرك اللهم رب المشعر الحرام ورب الزمزم والمقام ورب البيت الحرام والبلد الحرام ورب الحل والحرم والمعجزات العظام أسألك أن تبلغ على روح محمد مني أفضل التحية والسلام وأن تصلح ديني وذريتي وتشرح لي صدري وتطهر قلبي وترزقني الخير الذي كنت سألتك وأن تقيني من جوامع الشر كله إنك ولي ذلك والقادر عليه ويكثر من الاستغفار

ويصلي المغرب والعشاء في أول وقت العشاء ويتبادر أن يقدم المغرب على العشاء فلو أخر أعاد العشاء ما لم يطلع الفجر وأن لا تتطوع بينهما ولو سنة مؤكدة على الصحيح فإنه مكروه

ولو تطوع أعاد الإقامة كما اشتغل بينهما بعمل آخر

وفي النهاية ولا يشترط الإحرام والجماعة والإمام لكن في الروضة أنه يشترط الإمام لا الجماعة عنده ويشترط الجماعة لا الإمام عندهما بأذان واحد

وإقامة واحدة وقال زفر وهو قول الأئمة الثلاثة بإقامتين واختاره الطحاوي وعنه بأذانين أيضا وإذا فرغ يقول اللهم حرم لحمي وشعري ودمي وعظمي وجميع جوارحي على النار ويسأل إرضاء الخصوم فإن الله تعالى وعد ذلك لمن طلب في هذه الليلة ومن صلى المغرب في الطريق أو بعرفات فعليه إعادتها ما لم يطلع الفجر عند الطرفين فإذا طلع لا تجب الإعادة خلافا لأبي يوسف فإن عنده لا تجب الإعادة أصلا لكنه مسيء

ويبيت بمزدلفة وينبغي إحياء هذه الليلة بالعبادات من الصلوات والأدعية الصالحة والأذكار الفاتحة ويختم الكل بالفاتحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت