فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2270

فإذا وصله التحق بأهله فله أن يدخل مكة بلا إحرام وينبغي أن لا يجوز هذه الحيلة للمأمور بالحج لأنه مأمور بحجة آفاقية وإذا دخل مكة بغير إحرام صارت حجته مكية فكان مخالفا كما في البحر ولا فرق بين أن ينوي الإقامة في البستان أو لم ينو وعن أبي يوسف لا بد من الإقامة وميقاته أي الكوفي الداخل في البستان البستان للحج والعمرة والمراد به جميع الحل الذي بينه وبين الحرم ومن دخل مكة بلا إحرام لمصلحة له لزمه حج أو عمرة تعظيما للبقعة المباركة فلو عاد إلى الميقات وأحرم بحجة الإسلام في عامه ذلك لا بعده سقط عنه ما لزمه بدخول مكة من الحج أو العمرة أيضا أي كما يسقط الدم والقياس أن لا يسقط اعتبارا بما لزمه بسبب النذر وصار كما إذا تحولت السنة وهو قول زفر

ولنا أن الواجب عليه أن يكون محرما عند دخول مكة تعظيما لهذه البقعة لا أن يكون إحرامه لدخوله على التعيين بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بالإحرام مقصودا ولو قال وإحرام عما عليه في عامه لشمل كل إحرام واجبا حجا أو عمرة أداء أو قضاء كما في المنح

وإن بعد عامه أي إن كان العود والإحرام من الميقات بعد عامه ذلك لا يسقط ما لزمه لأنه قد صارت دينا في ذمته بالتفويت فلا يخلص إلا بالإحرام مقصودا

وإن جاوز مكي أو متمتع الحرم يريد الحج غير محرم فهو كمن جاوز الميقات لأن إحرام المكي من الحرم والمتمتع بالعمرة المجاوز صار مكيا فإحرامه من الحرم فيجب عليهما دم لمجاوزة الميقات بلا إحرام ووقوفه أي وقوف المكي والمتمتع كطوافه أي طواف من جاوز الميقات يعني إذا جاوز مكي أو متمتع الحرم وتوجه إلى عرفات إن عاد قبل الوقوف إلى الحرم فأحرم يسقط الدم وإن عاد بعدما وقف فأحرم لم يسقط كمن جاوز الميقات فطاف وهذه المسألة مما علم حكمه مما ذكر آنفا كما علم حكم مكي أحرم من الحرم للعمرة أو حل إحرامه منه فلو اختصر لكان أخصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت