فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2270

بامرأة ابنه ولو فرضت امرأة الابن ذكرا لجاز لأنه أجنبي عنها كما إذا جمع بين ابنتي العمين أو العمتين أو الخالين أو الخالتين قالوا ولا بأس بأن يتزوج الرجل امرأة ويتزوج ابنه أمها أو بنتها

والزنا يوجب حرمة المصاهرة حتى لو زنى بامرأة حرمت عليه أصولها وفروعها وحرمت المزنية على أصوله وفروعه ولا تحرم أصولها وفروعها على ابن الواطئ وأبيه كما في المحيط للسرخسي وعند الشافعي لا يوجبها لأن المصاهرة نعمة فلا تنال بحرام

وعن مالك روايتان لنا عموم قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ولأن كل تحريم تعلق بالوطء الحلال تعلق بالوطء الحرام ولأنه استمتاع كالحلال وفيه رمز إلى أنه لو أتاها في دبرها لم يحرم عليه فروعها على الصحيح كما في أكثر المعتبرات لكن هذا ليس بإطلاقه بل لو أتاها في دبرها فأنزل أما إذا لم ينزل فتثبت حرمة المصاهرة بالإجماع لأن اللمس بشهوة يوجبها إذا لم ينزل فالإتيان في دبرها يوجبها بطريق الأولى مع عدم الإنزال فعلى هذا لو وطئها فأفضاها لم تحرم عليه أمها لعدم تيقن كونه في الفرج إلا إذا حبلت وعلم كونه منه وعن أبي يوسف كره له الأم والبنت

وقال محمد التنزه أحب إلي وعند بعضهم يوجبها مطلقا وبه أفتى شيخ الإسلام الأوزجندي

وكذا يوجبها المس ولو بحائل ووجد حرارة الممسوس سواء كان عمدا أو سهوا أو خطأ أو كرها حتى لو أيقظ زوجته ليجامعها فوصلت يده ابنته منها فقرصها بشهوة وهي ممن تشتهى لظن أنها أمها حرمت عليه الأم حرمة مؤبدة ولك أن تصورها من جانبها بأن أيقظته هي كذلك فقرصت ابنه من غيرها وفي مس الشعر روايتان ويشترط كونها مشتهاة حالا أو ماضيا فتثبت بمس العجوز بشهوة ولا تثبت بمس صغيرة لا تشتهى خلافا لأبي يوسف والمس شامل للتفخيذ والتقبيل والمعانقة لكن ثبوت الحرمة بالمس مشروط بأن يصدقها الرجل أنه بشهوة فإنه لو كذبها وأكبر رأيه أنه بغير شهوة لم تحرم وفي التقبيل والمعانقة حرمت ما لم يظهر عدم الشهوة كما في حالة الخصومة ويستوي فيها أن يقبل الفم أو الذقن أو الخد أو الرأس وقيل إن قبل الفم يفتى بها وإن ادعى أنه بلا شهوة وإن قبل غيره لا يفتى بها إلا إذا ثبتت الشهوة بشهوة فلو مس بغير شهوة ثم اشتهى عن ذلك المس لا تحرم عليه وما ذكر في حد الشهوة من أن الصحيح أن تنتشر الآلة أو تزداد انتشارا كما في الهداية وغيرها

وفي الخلاصة وبه يفتى فكان هو المذهب وكثير من المشايخ لم يشترطوا سوى أن يميل إليها بالقلب ويشتهي أن يعانقها

وفي الغاية وعليه الاعتماد وفائدة الاختلاف تظهر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت