فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 2270

أي بهذا الاسم الشريف وهو اسم للذات عند الأكثرين وفيه إشعار بأن بسم الله ليس بيمين وهو المختار لعدم التعارف

وفي القدوري أنه يمين مع النية

وعن محمد أنه يمين مطلقا والإطلاق دال على أنه يمين وإن كان مرفوعا أو منصوبا أو ساكنا لأنه ذكر الله مع حروف القسم

والخطأ في الإعراب غير مانع هذا إذا ذكر بالباء وأما بالواو لا يكون يمينا إلا بالجر أو باسم هو عرفا لفظ دال على الذات والصفة فالله اسم على رأي من أسمائه مطلقا ولو غير مختص به كالعليم والقادر سواء تعارف الناس الحلف به أو لا وهو الصحيح لأن اليمين باسم الله تعالى ثبت بقوله عليه الصلاة والسلام فمن كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر والحلف بسائر أسمائه تعالى حلف بالله وما ثبت بالنص أو بدلالته لا يراعى فيه العرف كالرحمن فإنه لم يستعمل في غيره تعالى والرحيم يستعمل في غيره والحق أي من لا يقبح منه فعل فهو صفة سلبية وقيل من لا يفتقر في وجوده إلى غيره وقيل الصادق في القول

وقال بعض أصحابنا إن غير المختص به لم يكن يمينا إلا بالنية ورجحه صاحب الاختيار والغاية لأنه إن كان مستعملا لله تعالى لا تتعين الإرادة إلا بالنية و لهذا اختار المصنف فقال لا يفتقر إلى نية إلا فيما يسمى به غيره أي غير الله تعالى كالحكيم والعليم

وفي البحر وهو خلاف المذهب لأن هذه الأسماء وإن كانت تطلق على الخلق لكن تعين الخالق مراد بدلالة القسم إذ القسم بغير الله تعالى لا يجوز فكان الظاهر أنه أراد به اسم الله تعالى حملا لكلامه على الصحة إلا أن ينوي به غير الله تعالى فلا يكون يمينا لأنه نوى ما يحتمله كلامه فيصدق فيما بينه وبين ربه كذا في البدائع أو بصفة من صفاته يحلف بها عرفا أي في عرف العرب بلا ورود نهي كعزة الله وجلاله وكبريائه وعظمته وقدرته لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت