فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2270

أما لو أريد فيكون يمينا هذا إذا قال والقرآن والنبي أما لو قال أنا بريء من القرآن والنبي فإنه يكون يمينا لأن البراءة منهما كفر وتعليق الكفر بالشرط يمين ولو قال أنا بريء من المصحف لا يكون يمينا ولو قال أنا بريء مما في المصحف يكون يمينا لأن ما في المصحف قرآن فكأنه قال أنا بريء من القرآن كما في الكافي

وفي الفتح ولا يخفى أن الحلف بالمصحف الآن متعارف فيكون يمينا وتمامه فيه فليراجع

وقال العيني لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه أو قال وحق هذا فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف به ولا يكون اليمين أيضا بصفة لا يحلف بها عرفا أي في عرف العرب كرحمته تعالى من الصفات الحقيقية فإن مرجعه الإرادة إذ المعنى إرادة الإنعام وعلمه صفة بها لا يخفى عليه شيء ورضاه أي تركه الاعتراض لا الإرادة كما قال المعتزلة فإن الكفر مع كونه مرادا له تعالى ليس مرضيا عنده لأنه يعترض عليه ويؤاخذ به كما في القهستاني وغضبه أي انتقامه وكونه معاقبا لمن عصاه وسخطه أي إنزال عقوبته وفي الأصل الغضب الشديد المقتضي للعقوبة وعذابه أي عقوبته وقوله مبتدأ لعمر الله عطف بيان يمين خبر المبتدأ والعمر هو البقاء مضموما ومفتوحا ولم يستعمل في اليمين إلا المفتوح وهو من صفات الذات فكأنه قال والله الباقي وهو مبتدأ واللام لتوكيد الابتداء وخبره محذوف هو قسمي أو ما أقسم به ولا يجوز أن يقال لعمر فلا لأنه كبيرة فإذا حلف ليس له أن يبر بل يجب أن يحنث فإن البر فيه كفر عند بعضهم

وكذا يمين قوله وأيم الله بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم مقصورا وأيمن الله بفتح الهمزة وكسرها وقد يقال هيم الله بقلب الهمزة المفتوحة هاء وقد تحذف الياء مع النون فيقال أم بفتح الهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت