فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 2270

وفي الفتح وهو تساهل فإنه لا يجب دفع الهلاك بإجراء كلمة الكفر ويقتل غيره لو أكره عليه بقتل نفسه بل يصير للقتل فلا يقتل غيره ويصالح المرتدون إذا غلبوا على بلدة وصار دارهم دار الحرب وإلا لا يجوز مصالحتهم كما في أكثر الكتب فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يقيد بهذا القيد وهو مما لا ينبغي الإخلال به تدبر

بدون أخذ مال منهم وإنما يصالحهم لينظر في أمورهم لأن الإسلام مرجو منهم فجاز تأخير قتالهم طمعا في الإسلام ولا نأخذ عليه مالا فإنه كالجزية عليهم ولأن في ذلك تقريرا على الارتداد كما في أكثر المعتبرات قال المولى سعدي وفيه بحث فإن الموادئة تكون بزمان معين فلو أخذ منهم مال مقدر إلى ذلك الزمان كيف يكون تقريرا لهم عليه انتهى

لكن يمكن الجواب بأن أخذ المال سبب أمن خطرهم فلا يرجى الإسلام إلى هذا الزمام فيلزم التقرير من وجه خصوصا في الزمان الممتد على أنه يكون الزمان

قيد بالمال لا بمجرد الصلح تأمل

وإن أخذ المال منهم غلطا أو خطأ بطريق الصلح لا يرد إليهم لأنه مال غير معصوم وأشار إلى أنه يجوز الصلح مع أهل البغي بالأولى ولا يؤخذ منهم شيء ثم إن ترجح النبذ يعني لو صالحهم الإمام ثم رأى النبذ أي نقض العهد أنفع نبذ أي ينقض مرسلا خبر النقض إليهم لأنه عليه الصلاة والسلام نبذ الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة ولا بد من اشتراط علم ملك الكفار بالنقض أو مدة يبلغ الخبر إلى ملكهم تحرزا عن الغدر المنهي عنه

ومن بدأ منهم بخيانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت