فقد كانت تلك بعض الأخطاء التي وقع فيها بعض المعاصرين ممن تكلموا في مسائل السياسة الشرعية، وأخطر مافيها محاولة تطويع الإسلام ليساير مذاهب الكفار وقوانينهم.
وأنا لا أدعو إلى التمسك الحرفي بكل ماورد في كتب السياسة الشرعية المكتوبة من نحو ألف سنة، بل لامانع من تطوير الأساليب باختلاف الزمان والمكان كتطوير شكل الجهاز الإداري للدولة وطريقة تطبيق الشورى وغيرها، ولكن دون مساس بالأحكام الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وقد ذكرت في كتابي (العمدة) تصورًا معاصرًا لتطبيق الشورى في دار الإسلام على سبيل الاقتراح.
وهذا آخر ما أذكره في موضوع السياسة الشرعية، وبالله تعالى التوفيق.