بهما ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بهما وجهه، فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟] [1] . قال ابن حجر [وإنما لم يقنع عمر بقول عمار لكونه أخبره أنه كان معه في تلك الحال وحضر معه تلك القصة كما سيأتي في رواية يعلى به عبيد ولم يتذكر ذلك عمر أصلا] [2] .
وقال ابن تيمية رحمه الله [وأنكر عليٌّ عَلَى ابن عباس إباحة المتعة، قال: إنك امرؤ تائه، إن رسول الله عليه الصلاة والسلام حرم متعة النساء، وحرم لحوم الحُمر الأهلية عام خيبر، فأنكر علي بن أبي طالب علي ابن عباس إباحة الحُمر، وإباحة متعة النساء، لأن ابن عباس كان يبيح هذا وهذا، فأنكر عليه عَلِيٌّ ذلك وذكر له «أن رسول الله عليه الصلاة والسلام حرم المتعة، وحرم الحمر الأهلية» ويوم خيبر كان تحريم الحمر الأهلية. وأما تحريم المتعة فإنه عام فتح مكة، كما ثبت ذلك في الصحيح] [3] .
ولأجل كثرة هذا واشتهاره اتفق العلماء على أنه كل أحد يؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام كما قال ابن تيمية رحمه الله [وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن كل أحد ٍ يؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام] [4] .
(1) (حديث 347)
(2) (فتح الباري) 1/ 457
(3) (مجموع الفتاوى) 20/ 96 - - ولمعرفة المزيد من الأمثلة على مخالفة بعض أقوال الصحابة للكتاب والسنة بسبب خفاء النصوص عليهم أو باجتهاد أو تأوّل منهم، انظر (اعلام الموقعين) لابن القيم 2/ 251 - 253، و (جامع بيان العلم) لابن عبدالبر 2/ 78 - 92، و (الإحكام) لابن حزم 2/ 127 - 129 و 6/ 83 - 90، و (مجموع فتاوى ابن تيمية) 20/ 234 ومابعدها
(4) (مجموع الفتاوى) 11/ 208