فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1285

(الثلث، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالة ً يتكففون الناس) [1] .

ومنها سؤال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن كيف يورِّث ماله، كما رواه البخاري عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: (عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سلمة ماشِيَيْن، فوجدني النبي صلى الله عليه وسلم لا أَعْقِلُ، فدعا بماء ٍ فتوضأ منه ثم رَشَّ عليَّ فأفَقْتُ، فقلت: ماتأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟، فنزلت(يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ) النساء: 11) [2] .

والحديثان يدلاّن على وجوب العلم قبل العمل، ويدل على شدة اعتناء الصحابة رضي الله عنهم بهذا الأصل حتى أنهم ليحافظون عليه وهم في شدة المرض. فقد كان سعد وجابر رضي الله عنهما مريضين عند سؤالهما، وطلبا علم النازلة المتوقعة وأقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

هذا ما يتعلق بوقت وجوب طلب فرض العين من العلم بأقسامه. أما فرض الكفاية فليس له وقت وجوب وإنما وقت استحباب وهو أن يطلبه في الصِّغر كما سنذكره في (آداب طالب العلم) في الباب الرابع من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

ثم ننتقل بعد هذا إلى الموضوع الثاني في هذا الفصل وهو كيف يطلب العامي العلم؟.

(1) متفق عليه

(2) (حديث 4577) ، ورواه مسلم بلفظ مقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت