فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1285

123، ولأن الأقرب أكثر ضررا] [1] . وقوله [ولأن الأقرب أكثر ضررا] لا يخفى، فإن ما يفعله هؤلاء الحكام المرتدون - بما أوتوا من السلطان - في بلاد المسلمين من إشاعة الفواحش والفجور وإفساد دين الناس وحكمهم بغير شريعة الإسلام وما يترتب على ذلك من تحريم الحلال وتحليل الحرام، مع قتلهم وتعذيبهم للدعاة إلى الله تعالى، لا يخفى أن هذا الحال يهدد جماهير غفيرة من المسلمين بالردة الشاملة، وهي الفتنة المذكورة في قوله تعالى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) الأنفال: 39.

ومما سبق يتبين أن جهاد هؤلاء الحكام فرض عين على كل مسلم لأنهم عدو كافر حَلّ بين المسلمين، وهذا من مواضع وجوب الجهاد العيني باتفاق أهل العلم [2] . ولما كان جهادهم فرض عين فقد قال ابن حجر رحمه الله - فيما نقلته عنه آنفا - [فيجب على كل مسلم ٍ القيام في ذلك] [3] .

(1) (المغني والشرح الكبير 10/ 372)

(2) انظر (المغني والشرح الكبير) لابن قدامة، 10/ 366

(3) (فتح الباري 13/ 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت