فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1285

الفصل الثاني آداب العالِم المعلِّم

ذكرنا في الباب الثالث (كيفية طلب العلم) مسئولية العلماء في تعليم الأمة، وأن هذا واجب عليهم، ولأداء هذا الواجب آداب على العالم أن يتأدب بها في نفسه وفي تدريسه ومع طلابه ليؤدى العاِلم واجبه علي خير وجه يرضى الله تعالى ويؤتي ثمرته مع طلابه.

والأدب ثمرة العلم وزينته، أما كونه ثمرته فهذا في حق من انتفع بعلمه وعمل به فتأدّب بما تعلمه من الآداب الشرعية فيثمر العلمُ الأدبَ، وأما كونه زينته فلأن الأدب يزيد من شرف صاحب العلم ويدعو غيره للاقتداء به والأخذ عنه، بخلاف من لم يتأدب بعلمه فيزهد الناس فيه ويزدرونه.

فالعلم والأدب متلازمان لاينفصلان، إذ إن العلم المبتغي به وجه الله تعالى باعث على الأدب والتواضع وحُسن الخُلق إذ كان الأنبياء عليهم السلام كذلك والعلماء ورثتهم.

ومن طلب العلم لغير الله لازَمَهُ سوء الخلق والعُجب والكِبر والطمع، إذ لو كان يبتغى بعلمه مرضاة الله تعالى لجاهد نفسه في ذات الله تعالى ليصلحها.

ولاشك أن العلماء أحق الناس بالتأدب بالآداب الشرعية، إذ إنهم حملة العلم وورثة الأنبياء عليهم السلام. وسوف نقسِّم المراد بيانه من آداب العالم في هذا الفصل إلي أقسام أربعة، هذا بالإضافة إلي ماذكرناه في الفصل السابق من آداب يشترك فيها العالم والمتعلم.

القسم الأول: آداب العالم في نفسه ودَرْسِه.

القسم الثاني: آداب العالم في تدريسه.

القسم الثالث: آداب العالم مع طلابه.

القسم الرابع: بيان علامات العلماء الصالحين وعلماء السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت